تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 12

مساهمون:

ص١٢
وعلى أي تقدير إذا لم يخرج مع الأولى ، واتفق عدم التمكن من المسير ، أو عدم إدراك الحج بسبب التأخير استقر عليه الحج ( 1 ) ، وإن لم يكن آثما بالتأخير ، لأنه كان متمكنا من الخروج مع الأولى . إلا إذا تبين عدم إدراكه لو سار معهم أيضا .
شرح
إليه في الجواهر . والعمدة في وجهه : أن التأخير مع الوثوق المذكور لا يعد تفريطا في أداء الواجب . ولا يبعد أن يكون الأمر كذلك أيضا مع الظن ، كما يشهد به بناؤهم على جواز تأخير الصلاة عن أول الوقت إذا لم تكن أمارة على الموت ، وكذا تأخير قضائها وغيرهما من الموسعات . والفرق بين ذلك وبين ما نحن فيه ، بوجود المقتضي للبقاء هناك وعدم وجوده هنا . مندفع : بأن المقتضى قد يحرز في الفرض ، فيكون العدم فيه لوجود المانع . على أن الفرق المذكور غير فارق ، لأن الظاهر من ملاحظة كلماتهم في غير المقام جواز التأخير ما لم تظهر أمارات العجز . فإن قلت : قد اشتهر أنه مع الشك في القدرة يجب الاحتياط . قلت : يختص ذلك بصورة ما إذا كان الشك في القدرة موجبا للشك في التكليف ، ولا يشمل مثل المقام . نعم إذا فرض الشك في حصول التفريط بالتأخير مع الظن ، فالمرجع قاعدة الاحتياط ، لعدم المؤمن عقلا ، فيلزم دفع الضرر المحتمل . ( 1 ) كما عرفت في الحاشية السابقة .
مستمسك العروة — صفحة 12 | السيد محسن الحكيم