الحج . فيجب على الكل ، لصدق الاستطاعة بالنسبة إلى الكل .
نظير : ما إذا وجد المتيممون ماء يكفي لواحد منهم ، فإن
تيمم الجميع يبطل ( 1 ) .
شرح
في ذلك ، وأن المستفاد من النصوص أن الاستطاعة نوعان : ملكيه ،
وبذلية ، وكلتاهما في المقام غير حاصلة ، لانتفاء الملك . ولعدم شمول
نصوص البذل له . ولذا قال في الجواهر : " إن لم ينعقد اجماع على
وجوبه للمبذول لهم الحج على جهة الاطلاق من دون خصوصية - كأن
يقال : " بذلت الزاد والراحلة لكل من يريد الحج مثلا - أمكن القول
بعدمه . للأصل وغيره . وبالجملة : المدار في المسألة : أن وجوب الحج
على المبذول له ، لصدق الاستطاعة المتحقق في ذلك وأمثاله . أو أنه لمكان
الأدلة المخصوصة ، لعدم الاكتفاء بهذه الاستطاعة المشتملة على المنة ، التي
سقط لها ونحوها أكثر التكاليف . ولعل الأخير لا يخلو من قوة . . " .
وما ذكره في محله . وإن كان بعضه لا يخلو من مناقشة ، فإن الاعتماد على
النصوص المخصوصة في الاستطاعة البذلية ، وعدم شمول العمومات لها ليس
لأجل المنة ، بل لأجل أن العمومات مختصة بالملك ، على ما عرفت في
المسألة الثلاثين وغيرها . والمنة الحاصلة في البذلية ليست مما يسقط
لأجلها التكليف ، لعدم بلوغها الحرج . ولو فرض بلوغها ذلك فلا ينبغي
التأمل في منعها من الاستطاعة البذلية ، لعموم أدلة الحرج ، كما عرفت في
جملة من مسائل الاستطاعة المالية المتقدمة . فراجع .
( 1 ) الوجدان - الموجب لبطلان التيمم - إنما هو بمعنى القدرة على
الماء ، وهو في المقام حاصل بالنسبة إلى كل واحد منهم ، فيبطل تيممه .
نعم إذا تسابقوا إليه فسبق واحد منهم بطل تيممه دون غيره ، لانكشاف
قدرة السابق وعجز غيره وإذا سبقوا إليه جميعا لم يبطل تيمم واحد منهم ،