تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 146

مساهمون:

ص١٤٦
الحج . فيجب على الكل ، لصدق الاستطاعة بالنسبة إلى الكل . نظير : ما إذا وجد المتيممون ماء يكفي لواحد منهم ، فإن تيمم الجميع يبطل ( 1 ) .
شرح
في ذلك ، وأن المستفاد من النصوص أن الاستطاعة نوعان : ملكيه ، وبذلية ، وكلتاهما في المقام غير حاصلة ، لانتفاء الملك . ولعدم شمول نصوص البذل له . ولذا قال في الجواهر : " إن لم ينعقد اجماع على وجوبه للمبذول لهم الحج على جهة الاطلاق من دون خصوصية - كأن يقال : " بذلت الزاد والراحلة لكل من يريد الحج مثلا - أمكن القول بعدمه . للأصل وغيره . وبالجملة : المدار في المسألة : أن وجوب الحج على المبذول له ، لصدق الاستطاعة المتحقق في ذلك وأمثاله . أو أنه لمكان الأدلة المخصوصة ، لعدم الاكتفاء بهذه الاستطاعة المشتملة على المنة ، التي سقط لها ونحوها أكثر التكاليف . ولعل الأخير لا يخلو من قوة . . " . وما ذكره في محله . وإن كان بعضه لا يخلو من مناقشة ، فإن الاعتماد على النصوص المخصوصة في الاستطاعة البذلية ، وعدم شمول العمومات لها ليس لأجل المنة ، بل لأجل أن العمومات مختصة بالملك ، على ما عرفت في المسألة الثلاثين وغيرها . والمنة الحاصلة في البذلية ليست مما يسقط لأجلها التكليف ، لعدم بلوغها الحرج . ولو فرض بلوغها ذلك فلا ينبغي التأمل في منعها من الاستطاعة البذلية ، لعموم أدلة الحرج ، كما عرفت في جملة من مسائل الاستطاعة المالية المتقدمة . فراجع . ( 1 ) الوجدان - الموجب لبطلان التيمم - إنما هو بمعنى القدرة على الماء ، وهو في المقام حاصل بالنسبة إلى كل واحد منهم ، فيبطل تيممه . نعم إذا تسابقوا إليه فسبق واحد منهم بطل تيممه دون غيره ، لانكشاف قدرة السابق وعجز غيره وإذا سبقوا إليه جميعا لم يبطل تيمم واحد منهم ،