ولو وهبه للحج فقبل فالظاهر جريان حكم الهبة عليه ، في
جواز الرجوع قبل الاقباض وعدمه بعده ، إذا كانت لذي
رحم ، أو بعد تصرف الموهوب له ( 1 ) .
( مسألة 42 ) : إذا رجع الباذل في أثناء الطريق ، ففي
وجوب نفقة العود عليه أولا وجهان ( 2 ) .
( مسألة 43 ) : إذا بذل لأحد اثنين أو ثلاثة فالظاهر
الوجوب عليهم كفاية ( 3 ) ، فلو ترك الجميع استقر عليهم
شرح
أما إذا لم يكن قاصدا للايهام وايقاع المغرور في خلاف الواقع ، ففي البناء
على الضمان اشكال ، لعدم وضوح الدليل فيه . وعدم ثبوت بناء العقلاء
والمتشرعة عليه ، وإن كان ظاهر الأصحاب في مبحث الفضولي - فيما لو
رجع المالك على المشتري - عموم الحكم لصورة علم الغار وجهله . وإن كان
بناؤهم على ذلك لا يهم إذا كان الدليل قاصرا ، فإنه لم يكن عن إجماع
معتد به على ذلك ، لاختلاف أنظارهم في وجه الرجوع . فلاحظ ما ذكرناه
في ( نهج الفقاهة ) في ذلك المبحث . والله سبحانه العالم الموفق .
( 1 ) لعدم ظهور خصوصية للمورد تمتاز بها عن بقية أفراد الهبة ،
فيشملها عموم الدليل المقتضي للتفصيل المذكور .
( 2 ) ينشئان : مما ذكرنا من أصالة البراءة . ومن قاعدة الغرور ،
فإن هذه المسألة وسابقتها من قبيل واحد ، ولذلك توقف المصنف ( ره )
في المقام . ومن بنى على الرجوع إلى قاعدة الغرور في إحداهما بنى على
ذلك في الأخرى .
( 3 ) لتحقق الاستطاعة بالنسبة إلى كل واحد منهم ، على ما ذكره
هنا ، وتقدم منه في المسألة الثلاثين وغيرها . لكن عرفت الاشكال