تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 11

مساهمون:

ص١١
ولو وجدت واحدة ولم يعلم حصول أخرى ، أو لم يعلم التمكن من المسير والادراك للحج بالتأخير ، فهل يجب الخروج مع الأولى ، أو يجوز التأخير إلى الأخرى بمجرد احتمال الادراك ، أو لا يجوز إلا مع الوثوق ؟ أقوال ، أقواها الأخير ( 1 ) .
شرح
الترجيح بالأوثقية على نحو اللزوم . نعم مع التعارض والتكاذب بأن يقول أحد الطيبين : الدواء كذا لا غيره ، ويقول الآخر : الدواء شئ آخر لا غيره ، بحيث ينفي كل منهما قول صاحبه لا ينبغي التأمل في لزوم العمل - عقلا - بالأوثق ، لا في مثل المقام مما يحتمل الإصابة في كل من القولين . فالأنسب مقايسة المقام بباب الموسعات ، لا بباب لزوم تقليد الأعلم . فتأمل . ومثله في الاشكال : ما حكاه في المدارك عن بعض - وقطع به جده في الروضة - : من لزوم السير مع القافلة الأولى وإن حصل العلم بوجود الثانية ، فإنه أيضا غير ظاهر . والسبق الزماني لا يصلح للترجيح . اللهم إلا أن يختص كلامه بصورة العلم بادراك الأولى وعدم العلم بادراك الثانية ، فيكون الترجيح من جهة الأوثقية - كما ذكره المصنف ( ره ) - وقد عرفت إشكاله . وأما ما ذكره : من حصول الاستقرار إذا لم يدرك الحج ، فهو لا يختص بالفرض الذي ذكره ، بل يجري فيما لو سافر مع الأولى فلم يدركه وكان بحيث لو سافر مع الثانية أدركه ، لأن المدار في الاستقرار القدرة الحاصلة بالسفر مع إحدى القافلتين ، وإن كان قد سافر مع غيرها التي لم تدرك . وبالجملة : مع تعدد القوافل لا موجب للخروج مع الأولى ، لعدم الخصوصية لها ، لا من حيث التكليف ، ولا من حيث الوضع . ( 1 ) قد عرفت من عبارة المدارك : أن القول الأول اختاره في الروضة ، والثاني اختاره في التذكرة . والثالث اختاره في الدروس ، ومال