تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 139

مساهمون:

ص١٣٩
فلا يجب عليه إذا استطاع مالا بعد ذلك على الأقوى ( 1 ) .
( مسألة 41 ) : يجوز للباذل الرجوع عن بذله قبل الدخول في الاحرام ( 2 ) . وفي جواز رجوعه عنه بعده وجهان ( 3 ) .
شرح
( 1 ) كما هو المشهور شهرة عظيمة كادت تكون إجماعا ، إذ لم يعرف الخلاف في ذلك إلا من الشيخ في الاستبصار . لخبر الفضل بن عبد الملك عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : " سألته عن رجل لم يكن له مال ، فحج به أناس من أصحابه ، أقضى حجة الاسلام ؟ قال : نعم . قال : فإن أيسر بعد ذلك فعليه أن يحج . قلت : هل تكون حجته تلك تامة أو ناقصة إذا لم يكن حج من ماله ؟ قال ( عليه السلام ) : نعم . قضى عنه حجة الاسلام ( وتكون تامة ليست بناقصة . خ ) . وإن أيسر فليحج " ( * 1 ) . ونحوه خبر أبي بصير عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : " قال : لو أن رجلا معسرا أحجه رجل كانت له حجته ، فإن أيسر بعد ذلك كان عليه الحج " ( * 2 ) . وحملا على الاستحباب . والعمدة : وهن الخبرين بالاعراض والهجر . ولولا ذلك لأشكل الحمل على الاستحباب بأنه خلاف الظاهر . ولا يقتضيه الجمع بينهما وبين ما دل على الاجزاء عن حجة الاسلام ، لتضمنها ذلك أيضا . وأبعد من الحمل المذكور الحمل على من حج عن غيره ، أو على الوجوب الكفائي ، كما في الوسائل . ( 2 ) الظاهر أنه لا إشكال في ذلك ، كما يظهر من كلماتهم في مسألة اشتراط وجوب البذل في الاستطاعة ، كما سبق . ( 3 ) أحدهما : أنه وعد ، والوعد لا يجب الوفاء به ، كما يقتضيه قاعدة السلطنة على النفس والمال . وأما الثاني فقد يوجه : بأنه إذا شرع
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 10 من أبواب وجوب الحج حديث : 6 . ( * 2 ) الوسائل باب : 21 من أبواب وجوب الحج حديث : 5 .
مستمسك العروة — صفحة 139 | السيد محسن الحكيم