ووجوب الحج عليه إذا كان فقيرا ، أو كانت الزكاة من سهم
سبيل الله ( 1 ) .
( مسألة 40 ) : الحج البذلي مجز عن حجة الاسلام ،
شرح
وهو لا يقبل الاطلاق والتقييد ، وفيه : أن الشخص الخارجي وإن كان
كذلك ، لكن الدفع الاختياري الذي أخذ موضوعا للقصد والإرادة -
يقبل ذلك ، لأنه يتعلق بالصور الذهنية ، والصور الذهنية تقبل ذلك ، سواء
كانت حاكية عن المفاهيم الكلية أم الجزئية ، ولذلك يتمسك في الأحكام
الشخصية بالاطلاق الأحوالي . وإذا كان الدفع قابلا للاطلاق والتقييد كان
موضوعه كذلك ، لأنه من شؤونه . فالعمدة في الاشكال في صحه الشرط
على هذا الوجه : عدم ثبوت ولاية الدافع على مثل هذا التقييد ، وليس في
دليل ولاية المالك في الزكاة على تعيين المستحق ما يشمل مثل ذلك . فيلحظ
هذا في الزكاة .
وأما في الخمس ، فقد تقدم في كتاب الخمس : عدم وضوح الدليل
على ولاية المالك على تعيين المستحق . لكن الكلام في المقام مبني على ثبوت
ولايته ولو بإذن الحاكم الشرعي . وقد تقدم من المصنف ( ره ) في بعض
مسائل ختام الزكاة : أنه لا يجوز إعطاء الزكاة للفقير من سهم الفقراء
للزيارة أو الحج أو نحوهما من القربات . فراجع .
ثم إن ظاهر المتن : أن وجوب الحج في المقام مبني على صحة الشرط .
ويمكن المناقشة فيه : بأنه لو بني على بطلان الشرط أمكن أن يدعى الوجوب
بلحاظ صدق العرض ، فتشمله نصوص البذل ، فيجب عليه الحج للاستطاعة
البذلية لا لصحة الشرط ، نظير ما تقدم في المسألة السابقة .
( 1 ) إذا كانت الزكاة كذلك وجب الحج بعد القبول - كما هو مفروض
المسألة - وإن لم نقل بصحة الشرط ، لأن الحج هو المصرف لا غير .