تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 138

مساهمون:

ص١٣٨
ووجوب الحج عليه إذا كان فقيرا ، أو كانت الزكاة من سهم سبيل الله ( 1 ) .
( مسألة 40 ) : الحج البذلي مجز عن حجة الاسلام ،
شرح
وهو لا يقبل الاطلاق والتقييد ، وفيه : أن الشخص الخارجي وإن كان كذلك ، لكن الدفع الاختياري الذي أخذ موضوعا للقصد والإرادة - يقبل ذلك ، لأنه يتعلق بالصور الذهنية ، والصور الذهنية تقبل ذلك ، سواء كانت حاكية عن المفاهيم الكلية أم الجزئية ، ولذلك يتمسك في الأحكام الشخصية بالاطلاق الأحوالي . وإذا كان الدفع قابلا للاطلاق والتقييد كان موضوعه كذلك ، لأنه من شؤونه . فالعمدة في الاشكال في صحه الشرط على هذا الوجه : عدم ثبوت ولاية الدافع على مثل هذا التقييد ، وليس في دليل ولاية المالك في الزكاة على تعيين المستحق ما يشمل مثل ذلك . فيلحظ هذا في الزكاة . وأما في الخمس ، فقد تقدم في كتاب الخمس : عدم وضوح الدليل على ولاية المالك على تعيين المستحق . لكن الكلام في المقام مبني على ثبوت ولايته ولو بإذن الحاكم الشرعي . وقد تقدم من المصنف ( ره ) في بعض مسائل ختام الزكاة : أنه لا يجوز إعطاء الزكاة للفقير من سهم الفقراء للزيارة أو الحج أو نحوهما من القربات . فراجع . ثم إن ظاهر المتن : أن وجوب الحج في المقام مبني على صحة الشرط . ويمكن المناقشة فيه : بأنه لو بني على بطلان الشرط أمكن أن يدعى الوجوب بلحاظ صدق العرض ، فتشمله نصوص البذل ، فيجب عليه الحج للاستطاعة البذلية لا لصحة الشرط ، نظير ما تقدم في المسألة السابقة . ( 1 ) إذا كانت الزكاة كذلك وجب الحج بعد القبول - كما هو مفروض المسألة - وإن لم نقل بصحة الشرط ، لأن الحج هو المصرف لا غير .