تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 137

مساهمون:

ص١٣٧
( مسألة 39 ) : لو أعطاه ما يكفيه للحج خمسا أو زكاة ، وشرط عليه أن يحج به فالظاهر الصحة ( 1 ) ،
شرح
بملاحظة أن الوصي إذا عرض عليه المال الموصى به للحج يدخل في أخبار العرض . بل يزيد عليه بامكان تطبيق الأخبار بملاحظة وصية الميت أيضا ، فيكون الميت قد عرض عليه الحج . وهذا وإن كان حاصلا في فرض الوصية السابق ، لكن عرض الميت فيه ليس للشخص المعين بل للكلي ، حسب فرض المسألة . وسيأتي الاشكال في مثل ذلك . ( 1 ) الشرط المذكور تارة : يكون من قبيل إنشاء شرط العمل على المدفوع إليه " وأخرى : من قبيل القيد للمدفوع إليه . فإن كان من قبيل الأول فصحته موقوفة على ثبوت ولاية المالك على مثل ذلك ، ودليله غير ظاهر . وعمومات صحة الشروط لا تصلح لاثبات السلطنة عليه عند الشك فيها ، نظير عمومات صحة البيع لا تثبت السلطنة لكل بايع . وكذلك غيرها ، من عمومات صحة العقود والايقاعات ليست ناظرة إلا إلى إثبات قابلية المنشأ للانشاء في ظرف صدوره من السلطان ، فلا بد في اثبات ولايته على الشرط من دليل . والفرق بين المورد وغيره من موارد العقود والايقاعات : أن في الموارد المذكورة لما كان موضوعها تحت سلطنة الموقع يكون الشرط من شؤون تلك السلطنة . مثلا : إذا باع الانسان ماله على غيره ، فلما كان المال موضوعا لسلطنة البايع الراجعة إلى السلطنة على البيع وغيره من التصرفات ، فإذا كان البيع تحت السلطنة مطلقا كان الشرط تحتها ، لأنه من شؤون البيع ، وليس كذلك في المقام ، فإن المال المدفوع ليس ملكا للدافع ، وإنما له ولاية تعيين المستحق ، ودليل هذه الولاية لا يستفاد منه الولاية على التعيين بشرط . وأما إذا كان الشرط من قبيل القيد ، بأن يدفعه له مقيدا بكونه يحج به ، فقد يقال بامتناعه ، بلحاظ أن المدفوع إليه هو الشخص الخارجي ،