تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 136

مساهمون:

ص١٣٦
ولا تخييرا ، فالظاهر عدم وجوب القبول ، كما عن المشهور ( 1 ) .
( مسألة 38 ) : لو وقف شخص لمن يحج - أو أوصى أو نذر كذلك - فبذل المتولي - أو الوصي أو الناذر - له وجب عليه ، لصدق الاستطاعة ( 2 ) ، بل إطلاق الأخبار . وكذا لو أوصى له بما يكفيه للحج بشرط أن يحج ، فإنه يجب عليه بعد موت الموصي ( 3 ) .
شرح
( 1 ) حكى نسبته إلى المشهور في المستند . وقد عرفت : ما ذكره في الشرائع ، ومثله في القواعد . ويظهر من شراحهما : التسالم عليه ، معللين ذلك : بأن القبول نوع من الاكتساب ، وهو شرط وجوب الحج فلا يجب تحصيله . وفي المدارك : " وربما علل : باشتماله على المنة ، ولا يجب تحملها . ويتوجه على الأول : ما سبق . وعلى الثاني : منع تأثير مثل ذلك في سقوط الواجب . مع أن ذلك بعينه يأتي في بذل عين الزاد والراحلة ، وهو غير ملتفت إليه . . " . ومراده بما سبق تحقق الاستطاعة . لأنها التمكن من الحج بمجرد البذل . وفيه : ما عرفت من أن الذي يظهر من الأدلة : أن الاستطاعة نوعان ملكيه وبذلية ، وتختص البذلية بالبذل للحج ، فالهبة مطلقة قبل القبول خارجة عن النوعين معا . وليست الاستطاعة نوعا واحدا - وهو التمكن من المال - كي يدعى وجوب القبول : ولأجل ذلك لا يتم ما ذكر في المدارك - واختاره في المستند - من وجوب الحج في الفرض . بل يشكل أيضا : ما تقدم من المصنف في المسألة الثلاثين ، كما أشرنا إليه هناك . ( 2 ) قد عرفت الاشكال فيه . نعم لا بأس بالتمسك باطلاق الأخبار ، لأن عرض الحج على المكلف أعم من أن يكون المال مملوكا للعارض ، أو تحت ولايته وسلطانه . ( 3 ) هذا من أفراد المسألة السابقة ، فإذا يدخل في أخبار العرض "
مستمسك العروة — صفحة 136 | السيد محسن الحكيم