ولا تخييرا ، فالظاهر عدم وجوب القبول ، كما عن المشهور ( 1 ) .
( مسألة 38 ) : لو وقف شخص لمن يحج - أو أوصى
أو نذر كذلك - فبذل المتولي - أو الوصي أو الناذر - له وجب
عليه ، لصدق الاستطاعة ( 2 ) ، بل إطلاق الأخبار . وكذا لو
أوصى له بما يكفيه للحج بشرط أن يحج ، فإنه يجب عليه
بعد موت الموصي ( 3 ) .
شرح
( 1 ) حكى نسبته إلى المشهور في المستند . وقد عرفت : ما ذكره في
الشرائع ، ومثله في القواعد . ويظهر من شراحهما : التسالم عليه ، معللين
ذلك : بأن القبول نوع من الاكتساب ، وهو شرط وجوب الحج فلا يجب
تحصيله . وفي المدارك : " وربما علل : باشتماله على المنة ، ولا يجب تحملها .
ويتوجه على الأول : ما سبق . وعلى الثاني : منع تأثير مثل ذلك في
سقوط الواجب . مع أن ذلك بعينه يأتي في بذل عين الزاد والراحلة ، وهو
غير ملتفت إليه . . " . ومراده بما سبق تحقق الاستطاعة . لأنها التمكن
من الحج بمجرد البذل . وفيه : ما عرفت من أن الذي يظهر من الأدلة :
أن الاستطاعة نوعان ملكيه وبذلية ، وتختص البذلية بالبذل للحج ، فالهبة
مطلقة قبل القبول خارجة عن النوعين معا . وليست الاستطاعة نوعا واحدا -
وهو التمكن من المال - كي يدعى وجوب القبول : ولأجل ذلك لا يتم
ما ذكر في المدارك - واختاره في المستند - من وجوب الحج في الفرض .
بل يشكل أيضا : ما تقدم من المصنف في المسألة الثلاثين ، كما أشرنا إليه هناك .
( 2 ) قد عرفت الاشكال فيه . نعم لا بأس بالتمسك باطلاق الأخبار ،
لأن عرض الحج على المكلف أعم من أن يكون المال مملوكا للعارض ، أو
تحت ولايته وسلطانه .
( 3 ) هذا من أفراد المسألة السابقة ، فإذا يدخل في أخبار العرض "