تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 141

مساهمون:

ص١٤١
شرح
إذن في لوازمه . وجه الضعف : أن الكلام في جواز رجوع المالك عن إذنه وعدمه ، وحرمة إتمام الصلاة وعدمها ، لا في تحقق الإذن في الاتمام كي يستدل على تحقق الإذن بالقاعدة المذكورة . فالكلام في تأثير الرجوع عن الإذن وعدمه ثبوتا ، لا في ثبوت الإذن وعدمه إثباتا ، فالاختلاف بين المقام ومورد القاعدة موضوعا وحكما . ومثل رجوع المالك عن إذنه في الصلاة رجوعه عن إذنه في البناء في ملكه أو الغرس فيه أو الزرع فيه ، ففي مثل هذه الموارد إذا رجع - بعد البناء أو الغرس أو الزرع - كان الواجب على المأذون إخلاء الأرض . إلا إذا لزم الضرر ، فتكون قاعدة الضرر حاكمة على قاعدة السلطنة ، المقتضية لجواز الرجوع . ولا تعارضها قاعدة الضرر الجارية في حق المالك ، لأنه مقدم عليه بالإذن . وقد يستشهد على عدم جواز رجوع المالك عن الإذن في الصلاة بما تسالموا عليه : من عدم تأثير رجوع المالك إذا أذن في رهن ملكه . وفيه : وضوح الفرق بين المقامين ، فإن الرهن بإذن المالك يستوجب حقا للمرتهن في العين " فقاعدة السلطنة على الحق - الجارية في حق المرتهن - مانعة من تأثير الرجوع ، ومن اجراء قاعدة السلطنة في حق المالك . والسر في ذلك : أن عقد الرهن ليس من الأمور القارة الموقوفة على إذن المالك حدوثا وبقاء ، بل هو يحدث وينعدم ، فإذا حدث بالإذن صح وترتب أثره وبعد العدم لا يناط بالإذن . بخلاف مثل التصرف في المكان ، فإنه كما يحتاج إلى إذن المالك في الحدوث يحتاج إليها في البقاء . نعم المناسب لباب الرهن الجزء الخاص من التصرف الحادث قبل رجوع المالك ، فإنه لا أثر للرجوع في حرمته ، ولا في ترتب أثر الحرمة عليه بوجه . فهو والرهن من باب واحد ، ويصح قياس أحدهما على الآخر ، لا قياس التصرف اللاحق للرجوع بالرهن ، فإنهما من بابين لا من باب واحد .