شرح
إذن في لوازمه . وجه الضعف : أن الكلام في جواز رجوع المالك عن
إذنه وعدمه ، وحرمة إتمام الصلاة وعدمها ، لا في تحقق الإذن في الاتمام
كي يستدل على تحقق الإذن بالقاعدة المذكورة . فالكلام في تأثير الرجوع
عن الإذن وعدمه ثبوتا ، لا في ثبوت الإذن وعدمه إثباتا ، فالاختلاف بين
المقام ومورد القاعدة موضوعا وحكما .
ومثل رجوع المالك عن إذنه في الصلاة رجوعه عن إذنه في البناء في ملكه أو الغرس
فيه أو الزرع فيه ، ففي مثل هذه الموارد إذا رجع - بعد البناء أو الغرس
أو الزرع - كان الواجب على المأذون إخلاء الأرض . إلا إذا لزم الضرر ، فتكون
قاعدة الضرر حاكمة على قاعدة السلطنة ، المقتضية لجواز الرجوع . ولا
تعارضها قاعدة الضرر الجارية في حق المالك ، لأنه مقدم عليه بالإذن .
وقد يستشهد على عدم جواز رجوع المالك عن الإذن في الصلاة بما
تسالموا عليه : من عدم تأثير رجوع المالك إذا أذن في رهن ملكه . وفيه :
وضوح الفرق بين المقامين ، فإن الرهن بإذن المالك يستوجب حقا للمرتهن
في العين " فقاعدة السلطنة على الحق - الجارية في حق المرتهن - مانعة من
تأثير الرجوع ، ومن اجراء قاعدة السلطنة في حق المالك . والسر في ذلك :
أن عقد الرهن ليس من الأمور القارة الموقوفة على إذن المالك حدوثا
وبقاء ، بل هو يحدث وينعدم ، فإذا حدث بالإذن صح وترتب أثره وبعد
العدم لا يناط بالإذن . بخلاف مثل التصرف في المكان ، فإنه كما يحتاج إلى
إذن المالك في الحدوث يحتاج إليها في البقاء . نعم المناسب لباب الرهن الجزء
الخاص من التصرف الحادث قبل رجوع المالك ، فإنه لا أثر للرجوع في
حرمته ، ولا في ترتب أثر الحرمة عليه بوجه . فهو والرهن من باب واحد ،
ويصح قياس أحدهما على الآخر ، لا قياس التصرف اللاحق للرجوع بالرهن ،
فإنهما من بابين لا من باب واحد .