تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 134

مساهمون:

ص١٣٤
( مسألة 36 ) : لا يشترط الرجوع إلى كفاية في الاستطاعة البذلية ( 1 ) .
شرح
ما يوفيه به ، بل يجب الحج وإن بقي الدين . . " . وفي كشف اللثام : " واعلم أن الدين لا ينفي الوجوب بالبذل ، كما ينفيه باتهاب ما لا يفي به ، مع نفقه الحج ، والإياب ، والعيال . . " . وفي الجواهر : " ولا يمنع الدين الوجوب بالبذل وإن منعه في غيره . . " . ونحوه كلام غيرهم ، وقد اشتهر هذا الاطلاق بينهم . وفي المدارك - بعد ما ذكر ذلك - استدل عليه باطلاق النص . وقد عرفت : أن النص إنما يتعرض للمساواة بين البذل والملك ، ولا يصلح للتعرض للشروط الأخرى - كالبلوغ ، والعقل والحرية ، والصحة في البدن وتخلية السرب عقلية كانت أو شرعية - بل كل منها باق بحاله ، فإذا قلنا بعدم الوجوب لعدم تخلية السرب الشرعية لم يكن ذلك منافيا لاطلاق النص . وكلمات الأصحاب أيضا منزلة على ما هو المراد من النصوص . ومن ذلك يظهر : أن أقوى الوجهين أولهما . ( 1 ) بلا خلاف ظاهر . واستدل عليه في المستند : " بأن الظاهر من أخبار اشتراطه إنما هو فيما إذا أنفق في الحج من كفايته ، لا مثل ذلك . مع أن الشهرة الجابرة غير متحققة في المورد . ومع ذلك يعارضها إطلاق وجوب الحج بالبذل ، وهي أقوى وأكثر ، فيرجع إلى عمومات وجوب الحج والاستطاعة العرفية . . " . وما ذكره - أولا - مبني على الرجوع إلى الأخبار في اعتبار الرجوع إلى الكفاية ، فإذا لم تتم لم تصل النوبة إلى دعوى ظهوره فيما ذكر . وما ذكره - ثانيا وثالثا - وإن كان محل المناقشة ، لكنها لا تقدح فيما ذكره أولا ، كما لا يخفى . وبالجملة : إن كان الدليل هو الأخبار فالجواب عنها ما ذكره . وإن كان الدليل عموم نفي الحرج فلا مجال لتطبيقه في المقام ، لاختصاصه بما