تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 133

مساهمون:

ص١٣٣
( مسألة 35 ) : لا يمنع الدين من الوجوب في الاستطاعة البذلية . نعم لو كان حالا ، وكان الديان مطالبا ، مع فرض تمكنه من أدائه لو لم يحج ولو تدريجا ، ففي كونه مانعا أو لا وجهان ( 1 ) .
شرح
اعتبار الاستطاعة من الجهات الأخرى . وقد عرفت فيما سبق : أن الأعذار الشرعية مانعة عن الاستطاعة . وسيأتي التعرض له في المسألة الرابعة والستين وغيرها . ولأجل ذلك يظهر الوجه لما ذكره في المتن ، من استثناء صورة وجود ما يكفيهم ، وصورة عجزه عن الانفاق عليهم . إذ في هاتين الصورتين لا محذور شرعي في السفر . ولذلك قال في الجواهر : " بل إن لم يقم الاجماع على اعتبار بذل مؤنة العيال في الوجوب أمكن منعه في المعسر عنها حضرا ، للاطلاق المزبور " . وقد يظهر من عبارته الاجماع على الاعتبار . لكنه غير ظاهر ، وإن اشتهر في كلامهم ذكر نفقة عياله مع نفقته في البذل . لكن الظاهر منه ما هو المتعارف ، ولا يشمل صورة العجز المسقط للتكليف المانع عن الاستطاعة . لا أقل من عدم ثبوت انعقاد الاجماع في الصورة المذكورة ، فيرجع إلى الاطلاق ، كما ذكر في الجواهر . وعليه فما في المتن في محله . لكن كان اللازم تخصيص العيال بواجبي النفقة ، وإلا لم يكن ما يمنع من السفر ، فيكون مستطيعا ويجب عليه الحج . إلا إذا كان ترك الانفاق عليه حرجا على المعيل ، فلا يكون الحج واجبا ، بناء على ما تقدم ، من أن الحرج مانع من الوجوب . ( 1 ) ينشئان من ملاحظة الأدلة الأولية المقتضية لنفي الاستطاعة السربية الشرعية ، لوجوب الأداء المقتضي لوجوب الحضر حسب الفرض . ومن إطلاق كلمات الأصحاب : من أن الدين لا يمنع من الاستطاعة البذلية . قال في المسالك : " ولا يشترط في الوجوب بالبذل عدم الدين ، أو ملك
مستمسك العروة — صفحة 133 | السيد محسن الحكيم