تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 10

مساهمون:

ص١٠
( مسألة 2 ) : لو توقف إدراك الحج - بعد حصول الاستطاعة - على مقدمات : من السفر وتهيئة أسبابه ، وجب المبادرة إلى إتيانها على وجه يدرك الحج في تلك السنة .
ولو تعددت الرفقة ، وتمكن من المسير مع كل منهم ، اختار أوثقهم سلامة وإدراكا ( 1 ) .
شرح
الكبيرة ، وقد يكون بفعل الصغيرة . ( 1 ) قال في المدارك : " ولو تعدد الرفقة في العام الواحد ، قيل : وجب المسير مع أولها ، فإن أخر عنها وأدركه مع التالية ، وإلا كان كمؤخره عمدا في استقرار ، وبه قطع جدي في الروضة . وجوز الشهيد في الدروس التأخير عن الأولى إن وثق بالمسير مع غيرها . وهو حسن ، بل يحتمل قويا : وجواز التأخير بمجرد احتمال سفر الثانية ، لانتفاء الدليل على فورية المسير بهذا المعنى . وأطلق العلامة في التذكرة جواز التأخير عن الرفقة الأولى . لكن المسألة في كلامه مفروضة في حج النائب ، وينبغي القطع بالجواز إذا كان سفر الأولى قبل أشهر الحج . وقيل تضيق الوقت الذي يمكن ادراكه فيه ، لأنه الأصل ، ولا مقتضى للخروج عنه . . " . أقول : أما ما ذكره المصنف ( ره ) ، من لزوم اختيار الأوثق سلاما وإدراكا ، ففيه : إنه غير ظاهر . بل هو خلاف طريقة العقلاء والمتشرعة ، فإنهم لا يزالون يسلكون الطرق المعتادة في السفر إلى الحج وغيره من الواجبات ، مع اختلافها في الوثوق المذكور ، وما كانوا يجتمعون على سلوك الأوثق ويتركون غيره . وكذلك في مراجعتهم الأطباء في معالجات أمراضهم مع اختلاف الأطباء في الوثاقة . إذ ليس بناؤهم على مراجعة الأوثق لا غير ، بحيث تكون مراجعتهم لغيره تقصيرا منهم في حفظ الصحة أو حفظ النفس نعم الأوثق أرجح عندهم ، وقد يكون لغير الأوثق مرجع آخر ، فليس