تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 9

مساهمون:

ص٩
العام الثاني ، وهكذا ، ويدل عليه جملة من الأخبار . ولو خالف وأخر - مع وجود الشرائط - بلا عذر يكون عاصيا . بل لا يبعد كونه كبيرة ، كما صرح به جماعة ، ( 1 ) ، ويمكن استفادته من جملة من الأخبار ( 2 ) .
شرح
وإن كانت دلالة كثير منها على ما نحن فيه محل مناقشة . ( 1 ) منهم المحقق في الشرائع ، فذكر فيها أن التأخير كبيرة موبقة . وفي المسالك : " بلا خلاف في ذلك عندنا . . " . وفي المدارك : بعد ما ذكره ما في الشرائع وغيره من الأحكام - قال : " هذه الأحكام كلها إجماعية ، على ما نقله جماعة منهم المصنف في المعتبر . . " . لكن الذي يظهر من المعتبر : أن الفورية إجماعية ، أما كون التأخير كبيرة فلا يظهر منه . ( 2 ) يمكن استفادته من صحيح عبد العظيم الحسني ، حيث عد من جملة الكبائر : ترك ما فرضه الله تعالى ( * 1 ) ، ومن خبر الفضل بن شاذان عن الرضا ( عليه السلام ) فيما كتبه إلى المأمون ، حيث عد من جملة الكبائر : الاستخفاف بالحج ( * 2 ) ، بناء على أن يكون المراد منه الاستخفاف العملي ، فإن تركه في العام الأول نوع من الاستخفاف العملي به . وأما ما ورد من أنه : " من مات ولم يحج فلا عليه أن يموت يهوديا أو نصرانيا " ( * 3 ) فالظاهر اختصاصه بصورة ترك الحج في تمام العمر ، فلا يشمل صورة ما إذا تركه في العام الأول وحج في العام الثاني . وأما الآية الشريفة ( * 4 ) فقد عرفت أن المراد من الكفر فيها ترك الشكر ، وهو قد يكون بفعل
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 46 من أبواب جهاد النفس حديث : 2 . ( * 2 ) الوسائل باب : 46 من أبواب جهاد النفس حديث : 33 . ( * 3 ) الوسائل باب : 7 من أبواب وجوب الحج حديث : 5 . ( * 4 ) يريد بها قوله تعالى : ( ومن كفر فإن الله غني عن العالمين ) بعد قوله : ( ولله على الناس حج البيت . . ) آل عمران : 97 .