تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 115

مساهمون:

ص١١٥
( مسألة 29 ) : إذا تلف - بعد تمام الأعمال - مؤنة عوده إلى وطنه ، أو تلف ما به الكفاية من ماله في وطنه - بناء على اعتبار الرجوع إلى كفاية في الاستطاعة - فهل يكفيه عن حجة الاسلام أو لا ؟ وجهان ، لا يبعد الاجزاء ( 1 ) .
شرح
الزاد والراحلة عمدا . ( 1 ) كما قطع به في المدارك . قال ( ره ) : " فوات الاستطاعة - بعد الفراغ من أفعال الحج - لم يؤثر في سقوطه قطعا ، وإلا لوجب إعادة الحج مع تلف المال في الرجوع ، أو حصول المرض الذي يشق السفر معه ، وهو معلوم البطلان . . . " . وقريب منه ما في الذخيرة . لكن في الجواهر : " قد يمنع معلومية بطلانه ، بناء على اعتبار الاستطاعة ذهابا وإيابا في الوجوب . . " . وهو في محله بالنظر إلى القواعد المتقدمة ، فإنما يحتاج إليه في الإياب إذا كان دخيلا في حصول الاستطاعة ، يكون فقده موجبا لانتفائها من أول الأمر . فالاجزاء لا بد أن يكون قبيل إجزاء غير الواجب عن الواجب ، وهو محتاج إلى دليل يوجب الخروج عن القواعد . ولا سيما وأن المكلف إنما نوى حج الاسلام ، فإذا لم يصح لم يصح غيره ، لأنه لم ينوه . فالبناء على الاجزاء فيه مخالفة للقواعد من جهتين : من جهة صحة العمل ولم ينوه ، لأنه لم ينو غير حجة الاسلام ، ومن جهة إجزائه عن حج الاسلام ، والدليل عليه غير ظاهر . نعم سكوت النصوص عن التعرض لذلك ، مع كثرة الطوارئ الحادثة في كل سنة على بعض الحجاج - من مرض ، وتلف مال ، ونحو ذلك مما يوجب زوال الاستطاعة - مع الغفلة عن ذلك ، وارتكاز المتشرعة على صحة الحج ، ربما يكون دليلا على الاجزاء . لكن لو تم ذلك لم يكن فرق بين زوال الاستطاعة بعد تمام الأعمال وفي أثنائها وقبلها ، لاشتراك الجميع فيما ذكرنا ، فإن تم تم في الجميع ،