تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 118

مساهمون:

ص١١٨
شرح
تكن محررة بخصوصها في كلامهم ، لكن ما ذكروه في مسألة : ما لو نذر حجا غير حج الاسلام ، يقتضي بناءهم على عدم وجوب الحج هنا . قال في المدارك - فيما لو نذر المكلف الحج - : " فإما أن ينوي حج الاسلام أو غيره ، أو يطلق ، بأن لا ينوي شيئا منهما ، فالصور ثلاث . . ( إلى أن قال ) : الثاني : أن ينوي حجا غير حج الاسلام . ولا ريب في عدم التداخل على هذا التقدير . ثم إن كان مستطيعا حال النذر ، وكانت حجة النذر مطلقة أو مقيدة بزمان متأخر عن ذلك العام . . ( إلى أن قال ) : وإن تقدم النذر على الاستطاعة وجب الاتيان بالمنذور مع القدرة ، وإن لم تحصل الاستطاعة الشرعية ، كما في غيره من الواجبات . ولو اتفق حصول الاستطاعة قبل الاتيان بالحج المنذور قدمت حجة الاسلام إن كان النذر مطلقا ، أو مقيدا بما يزيد عن تلك السنة أو بمغايرها ، لأن وجوبها على الفور ، بخلاف المنذورة على هذا الوجه . وإلا قدم النذر ، لعدم تحقق الاستطاعة في تلك السنة ، لأن المانع الشرعي كالمانع العقلي . . " . ونحوه كلام غيره ممن سبقه - كالدروس ، والمسالك - وممن لحقه - كالذخيرة والمستند ، والجواهر - على نحو يظهر منهم التسالم على تقديم النذر على حج الاسلام ، وأنه يكون رافعا للاستطاعة . نظير ما لو استؤجر على الحج ، فإن الإجارة رافعة للاستطاعة عندهم ، فلا يجب على الأجير حج الاسلام إذا كان الحج المستأجر عليه مزاحما لحج الاسلام . هذا ولكن بعض الأعاظم فرق بين الإجارة والنذر ، حيث قال ( * ) : " الفرق بين النذر والإجارة : هو كفاية سلطنة المؤجر على منفعة نفسه عند عقد الإجارة في صحة تمليكها وتملك المستأجر لها ، فلا يبقى مورد لتأثير الاستطاعة . بخلاف النذر ، فإن اشتراطه - حدوثا وبقاء - يرجحان المنذور
هامش
* - ذكر ذلك في حاشية له على رسالته العملية في الحج ، منه قدس سره .
مستمسك العروة — صفحة 118 | السيد محسن الحكيم