تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 114

مساهمون:

ص١١٤
يكن رحما ، فإنه ما دامت العين موجودة له الرجوع . ويمكن أن يقال بالوجوب هنا ( 1 ) ، حيث أن له التصرف في الموهوب ، فتلزم الهبة .
( مسألة 28 ) : يشترط في وجوب الحج - بعد حصول الزاد والراحلة - بقاء المال إلى تمام الأعمال ( 2 ) ، فلو تلف بعد ذلك ( 3 ) - ولو في أثناء الطريق - كشف عن عدم الاستطاعة . وكذا لو حصل عليه دين قهرا ، كما إذا أتلف مال غيره خطأ . وأما لو أتلفه عمدا فالظاهر كونه كاتلاف الزاد والراحلة عمدا في عدم زوال استقرار الحج ( 4 ) .
شرح
مبحث البذل ما له نفع في المقام . ( 1 ) قد يشكل : بأن التزلزل إذا كان موجبا لنفي الاستطاعة فلا وجوب معه ، فلا موجب للتصرف الموجب للزوم الهبة ، لأن وجوب التصرف - لو قيل به - فإنما هو وجوب غيري وهو لا يكون مع انتفاء الوجوب النفسي . نعم بناء على أن التزلزل لا ينافي الاستطاعة يتحقق الوجوب النفسي فيجب حفظ المقدمة بالوجوب الغيري ، فكما يجب حفظ الزاد في حرز لئلا يسرق كذلك يجب حفظه عن رجوع الواهب به . هذا إذا توقف عليها السفر ، وإلا فلا موجب للتصرف ، وحينئذ يحب الحج ، ويستقر في ذمة المكلف وإن رجع الواهب . ( 2 ) كما يقتضيه دليل اعتبار الاستطاعة ، فإن المراد منها القدرة الخاصة على العمل ، وهي لا تحصل إلا ببقاء الشرائط إلى تمام العمل ، فمع التلف قبل تمام الأعمال ينكشف عدم الاستطاعة من أول الأمر . ( 3 ) يعني : بعد حصول الزاد والراحلة . ( 4 ) لعدم منافاته للاستطاعة التي هي موضوع الوجوب ، كما لو أتلف