تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 112

مساهمون:

ص١١٢
بعد ذلك أنه كان بقدر الاستطاعة . فلا وجه لما ذكره المحقق القمي في أجوبة مسائله : من عدم الوجوب ، لأنه لجهله لم يصر موردا ، وبعد النقل والتذكر ليس عنده ما يكفيه ، فلم يستقر عليه . لأن عدم التمكن - من جهة الجهل والغفلة - لا ينافي الوجوب الواقعي ، والقدرة التي هي شرط في التكاليف القدرة من حيث هي ، وهي موجودة ، والعلم شرط في التنجز لا في أصل التكليف .
( مسألة 26 ) : إذا اعتقد أنه غير مستطيع فحج ندبا ، فإن قصد امتثال الأمر المتعلق به فعلا ، وتخيل أنه الأمر الندبي أجزأ عن حجة الاسلام ، لأنه حينئذ من باب الاشتباه في التطبيق ( 1 ) . وإن قصد الأمر الندبي على وجه التقييد لم يجز عنها ، وإن كان حجه صحيحا ( 2 ) ، وكذا الحال إذا علم باستطاعته ثم غفل عن ذلك ( 3 ) . وأما لو علم بذلك وتخيل
شرح
( 1 ) لا يخفى أن الاشكال في أمثال هذا المورد ليس في مجرد قصد الأمر الندبي مع أن المتوجه إليه قصد الأمر الوجوبي ، بل في قصد غير المأمور به ، فكيف يجزي عن المأمور به ، بناء على ما يأتي : من أن الحج الاسلامي غير الحج الندبي ؟ وحينئذ لا مجال للحكم بالاجزاء ، إلا إذا كان الاشتباه في التطبيق بالنسبة إلى الأمر والمأمور به معا . وقد تقدم في المسألة التاسعة ، ما له نفع في المقام . ( 2 ) يأتي الاشكال في صحة الحج من المستطيع إذا كان نائبا عن غيره أو متطوعا عن نفسه . إلا أن يختص بغير المقام ، كما سيأتي . ( 3 ) يعني : فحج ندبا .