ويؤيده الأخبار الواردة في البذل ( 1 ) . فلو شرط أحد المتعاملين
على الآخر - في ضمن عقد لازم - أن يكون له التصرف في
ماله بما يعادل مائة ليرة مثلا ، وجب عليه الحج ، ويكون
كما لو كان مالكا له .
( مسألة 31 ) : لو أوصى له بما يكفيه للحج فالظاهر
وجوب الحج عليه بعد موت الموصي . خصوصا إذا لم يعتبر
القبول في ملكية الموصى له ( 2 ) ، وقلنا بملكيته ما لم يرد ، فإنه
ليس له الرد حينئذ .
( مسألة 32 ) : إذا نذر - قبل حصول الاستطاعة -
أن يزور الحسين ( عليه السلام ) في كل عرفة ، ثم حصلت لم يجب عليه
الحج ( 3 ) . بل وكذا لو نذر :
شرح
مضافا إلى أنه لم يظهر الفرق بين الإباحة المالكية والإباحة الشرعية ،
وليس بناؤهم على الاجتزاء بها في حصول الاستطاعة . فلا يجب الاصطياد
والاحتطاب وأخذ المعدن ونحو ذلك إذا أمكن المكلف ذلك ، لكونه
مستطيعا بمجرد الإباحة في التصرف .
( 1 ) فإنها وإن كانت مختصة بالبذل لخصوص الحج ، لكن يمكن
استفادة الحكم منها في المقام بنحو التأييد . لكن التأييد لا ينفع في إثبات الدعوى .
( 2 ) على هذا القول يكون الحكم كما في المسألة السابقة . وعلى القول
باعتبار القبول يكون الحكم كما في الهبة ، فإنه لا يجب عليه القبول فيها ،
وإن كان استدلال المصنف ( ره ) في المسألة السابقة بصدق الاستطاعة
مطردا في الجميع .
( 3 ) يظهر من الأصحاب : الاتفاق عليه ، فإن هذه المسألة وإن لم