تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
ويقربه : ما ورد من أن من مات بعد الاحرام ودخول الحرم أجزأه عن حجة الاسلام ( 1 ) . بل يمكن أن يقال بذلك إذا تلف في أثناء الحج أيضا ( 2 ) .
( مسألة 30 ) : الظاهر عدم اعتبار الملكية في الزاد والراحلة ، فلو حصلا بالإباحة الملازمة كفى في الوجوب ، لصدق الاستطاعة ( 3 ) .
شرح
والتفكيك غير ظاهر . اللهم إلا أن يقال ما دل على اشتراط الزاد والراحلة في حجة الاسلام إنما يدل على اعتبار ذلك في الذهاب ولا يشمل الإياب ، واشتراط ذلك في الإياب إنما كان بدليل نفي الحرج ونحوه ، وهو لا يجري في الفرض لأنه خلاف الامتنان . ( 1 ) هذا إن أمكن الاعتماد عليه ، والتعدي عن مورده ، كان اللازم البناء على الاجزاء إذا تلفت الاستطاعة بعد الاحرام ودخول الحرم ، فإذا لم يمكن الاعتماد عليه في ذلك لم يكن مقربا للمدعى . ( 2 ) قد عرفت وجه هذا الاحتمال . ( 3 ) لا مجال للاستدلال به بعد ما ورد في تفسير الاستطاعة : بأن يكون له زاد وراحلة ( * 1 ) ، مما ظاهره الملك . نعم في صحيح الحلبي : " إذا قدر الرجل على ما يحج به " ( * 2 ) ، وفي صحيح معاوية : " إذا كان عنده مال يحج به ، أو يجد ما يحج به " ( * 3 ) وهو أعم من الملك . لكن الجمع بينه وبين غيره يقتضي تقييده بالملك وعدم الاجتزاء بمجرد الإباحة .
هامش
( * 1 ) لاحظ الوسائل باب : 8 من أبواب وجوب الحج حديث : 4 ، 5 ، 7 . ( * 2 ) الوسائل باب : 6 من أبواب وجوب الحج حديث : 3 . ( * 3 ) الوسائل باب : 6 من أبواب وجوب الحج حديث : 1 . والفقرة الأولى منقولة بالمعنى فلاحظ .
مستمسك العروة — صفحة 116 | السيد محسن الحكيم