ويقربه : ما ورد من أن من مات بعد الاحرام ودخول الحرم
أجزأه عن حجة الاسلام ( 1 ) . بل يمكن أن يقال بذلك إذا
تلف في أثناء الحج أيضا ( 2 ) .
( مسألة 30 ) : الظاهر عدم اعتبار الملكية في الزاد
والراحلة ، فلو حصلا بالإباحة الملازمة كفى في الوجوب ،
لصدق الاستطاعة ( 3 ) .
شرح
والتفكيك غير ظاهر . اللهم إلا أن يقال ما دل على اشتراط الزاد والراحلة
في حجة الاسلام إنما يدل على اعتبار ذلك في الذهاب ولا يشمل الإياب ،
واشتراط ذلك في الإياب إنما كان بدليل نفي الحرج ونحوه ، وهو لا يجري
في الفرض لأنه خلاف الامتنان .
( 1 ) هذا إن أمكن الاعتماد عليه ، والتعدي عن مورده ، كان اللازم
البناء على الاجزاء إذا تلفت الاستطاعة بعد الاحرام ودخول الحرم ، فإذا
لم يمكن الاعتماد عليه في ذلك لم يكن مقربا للمدعى .
( 2 ) قد عرفت وجه هذا الاحتمال .
( 3 ) لا مجال للاستدلال به بعد ما ورد في تفسير الاستطاعة : بأن
يكون له زاد وراحلة ( * 1 ) ، مما ظاهره الملك . نعم في صحيح الحلبي :
" إذا قدر الرجل على ما يحج به " ( * 2 ) ، وفي صحيح معاوية : " إذا كان
عنده مال يحج به ، أو يجد ما يحج به " ( * 3 ) وهو أعم من الملك . لكن
الجمع بينه وبين غيره يقتضي تقييده بالملك وعدم الاجتزاء بمجرد الإباحة .
هامش
( * 1 ) لاحظ الوسائل باب : 8 من أبواب وجوب الحج حديث : 4 ، 5 ، 7 .
( * 2 ) الوسائل باب : 6 من أبواب وجوب الحج حديث : 3 .
( * 3 ) الوسائل باب : 6 من أبواب وجوب الحج حديث : 1 . والفقرة الأولى منقولة بالمعنى
فلاحظ .