تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 111

مساهمون:

ص١١١
ولو تلف في الصورة الثانية لم يستقر . وكذا إذا مات مورثه وهو في بلد آخر ، وتمكن من التصرف في حصته أو لم يتمكن ، فإنه على الأول يكون مستطيعا ، بخلافه على الثاني .
( مسألة 25 ) : إذا وصل ماله إلى حد الاستطاعة ، لكنه كان جاهلا به ، أو كان غافلا عن وجوب الحج عليه ثم تذكر بعد أن تلف ذلك المال ( 1 ) ، فالظاهر استقرار وجوب الحج عليه إذا كان واجدا لسائر الشرائط حين وجوده والجهل والغفلة لا يمنعان عن الاستطاعة ( 2 ) غاية الأمر : أنه معذور في ترك ما وجب عليه . وحينئذ فإذا مات - قبل التلف أو بعده - وجب الاستيجار عنه إن كانت له تركة بمقداره ، وكذا إذا نقل ذلك المال إلى غيره - بهبة أو صلح - ثم علم
شرح
يكون كاشفا عن عدم الاستطاعة . ( 1 ) يعني : إذا كان تلفه بتقصيره وإلا فلا ريب في عدم كونه مستطيعا ( 2 ) لعدم تعرض النصوص لاعتبار العلم والالتفات في حصول الاستطاعة فاطلاق أدلة الوجوب على من ملك الزاد والراحلة محكم . وكأن الوجه الذي دعا القمي ( ره ) إلى نفي الاستطاعة ما تضمن من النصوص : من أن من ترك الحج ولم يكن له شغل يعذره الله به فقد ترك فريضة من فرائض الاسلام ( * 1 ) ، مما يدل على أن وجود العذر ناف للاستطاعة . وفيه : أن المفهوم من النصوص العذر الواقعي الذي لا يشمل قصور المكلف ، من جهة غلطه ، وجهله ، واشتباهه ، بل يختص بالأمر الواقعي الذي يكون معلوما تارة ، ومجهولا أخرى .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 6 من أبواب وجوب الحج حديث : 1 ، 3 وغيرهما من أحاديث الباب .
مستمسك العروة — صفحة 111 | السيد محسن الحكيم