تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 110

مساهمون:

ص١١٠
لم يتمكن فيها ، ولكن يتمكن في السنة الأخرى لم يمنع عن جواز التصرف ( 1 ) ، فلا يجب إبقاء المال إلى العام القابل إذا كان له مانع في هذه السنة ، فليس حاله حال من يكون بلده بعيدا عن مكة بمسافة سنتين .
( مسألة 24 ) : إذا كان له مال غايب بقدر الاستطاعة - وحده أو منضما إلى ماله الحاضر - وتمكن من التصرف في ذلك المال الغايب ، يكون مستطيعا ويجب عليه الحج . وإن لم يكن متمكنا من التصرف فيه - ولو بتوكيل من يبيعه هناك - فلا يكون مستطيعا إلا بعد التمكن منه أو الوصول في يده ( 2 ) . وعلى هذا فلو تلف في الصورة الأولى بقي وجوب الحج مستقرا عليه ، إن كان التمكن في حال تحقق سائر الشرائط ( 3 )
شرح
( 1 ) قد عرفت أن مقتضى القاعدة التي ذكرناها عدم الفرق بين السنين ، فكأن المستند في الفرق : الاجماع . ( 2 ) ضرورة أن المستفاد من النصوص : أن الزاد والراحلة - المعتبرين في حصول الاستطاعة - يجب أن يكونا مما يمكن صرفهما في سبيل الحج ، كما يستفاد من قولهم ( عليهم السلام ) : " أن يكون له ما يحج به " ، " وأن يكون عنده " ، وأمثال ذلك من العبارات - المذكورة في النصوص ، الواردة في تفسير الاستطاعة - ( * 1 ) ولا يكفي في حصولها ملك المال الذي لا يمكن أن يحج به . فلو كان له ملك حاضر ، ولم يتمكن أن يستعين به في سبيل الحج لم يكن مستطيعا . ( 3 ) يعني : إذا كان تلفه بتقصير منه ، وإلا فتلفه لا بتقصير منه
هامش
( * 1 ) تقدمت الإشارة إلى مصادرها في المسألة : 17 من هذا الفصل .
مستمسك العروة — صفحة 110 | السيد محسن الحكيم