لهم مال أنفق عليهم من بيت المال .
( مسألة 1 ) : لا خلاف في أن وجوب الحج - بعد تحقق
الشرائط - فوري ، بمعنى : أنه يجب المبادرة إليه في العام الأول
من الاستطاعة ( 1 ) ، فلا يجوز تأخيره عنه ، وإن تركه فيه ففي .
شرح
غيره . لكن حمل النصوص - المتقدمة في دليل الصدوق - على ما ذكر بعيد
لاختصاصها بأهل الجدة ، والاجبار لا يختص بهم . ولعمومها لصورة عدم
حصول التعطيل ، والاجبار يختص به ، ولذلك جعل في الجواهر حمل النصوص
على الوجوب الكفائي - الذي جعله في الوسائل أقرب - غريبا . وقريب
منه في البعد والغرابة حمل الوجوب على البدل ، بل كاد أن يكون مقطوعا
بخلافه . وأقرب الوجوه الحمل على الاستحباب المؤكد ، ولذا اقتصر عليه
في المعتبر وغيره .
( 1 ) في التذكرة والمنتهى : " قاله علماؤنا أجمع . . . " . ونحوه
كلام غيره . ويشهد له النصوص ، كصحيح معاوية بن عمار عن أبي
عبد الله ( عليه السلام ) قال : " قال الله تعالى : ( ولله على الناس حج البيت من
استطاع إليه سبيلا . . ) ( * 1 ) ، قال : هذه لمن كان عنده مال وصحة .
وإن كان سوفه للتجارة فلا يسعه ، وإن مات على ذلك فقد ترك شريعة
من شرائع الاسلام ، إذا هو يجد ما يحج به " ( * 2 ) ، وصحيح الحلبي عن أبي
عبد الله ( عليه السلام ) : " إذا قدر الرجل على ما يحج به ، ثم دفع ذلك وليس
له شغل يعذره به ، فقد ترك شريعة من شرائع الاسلام " ( * 3 ) . ونحوهما
غيرهما . وقد عقد في الوسائل بابا واسعا للأخبار المستفاد منها ذلك ( * 4 ) ،
هامش
( * 1 ) آل عمران : 97 .
( * 2 ) الوسائل باب : 6 من أبواب وجوب الحج حديث : 1 .
( * 3 ) الوسائل باب : 6 من أبواب وجوب الحج حديث : 3 .
( * 4 ) لاحظ الباب : 6 من أبواب وجوب الحج .