تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 8

مساهمون:

ص٨
لهم مال أنفق عليهم من بيت المال .
( مسألة 1 ) : لا خلاف في أن وجوب الحج - بعد تحقق الشرائط - فوري ، بمعنى : أنه يجب المبادرة إليه في العام الأول من الاستطاعة ( 1 ) ، فلا يجوز تأخيره عنه ، وإن تركه فيه ففي .
شرح
غيره . لكن حمل النصوص - المتقدمة في دليل الصدوق - على ما ذكر بعيد لاختصاصها بأهل الجدة ، والاجبار لا يختص بهم . ولعمومها لصورة عدم حصول التعطيل ، والاجبار يختص به ، ولذلك جعل في الجواهر حمل النصوص على الوجوب الكفائي - الذي جعله في الوسائل أقرب - غريبا . وقريب منه في البعد والغرابة حمل الوجوب على البدل ، بل كاد أن يكون مقطوعا بخلافه . وأقرب الوجوه الحمل على الاستحباب المؤكد ، ولذا اقتصر عليه في المعتبر وغيره . ( 1 ) في التذكرة والمنتهى : " قاله علماؤنا أجمع . . . " . ونحوه كلام غيره . ويشهد له النصوص ، كصحيح معاوية بن عمار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : " قال الله تعالى : ( ولله على الناس حج البيت من استطاع إليه سبيلا . . ) ( * 1 ) ، قال : هذه لمن كان عنده مال وصحة . وإن كان سوفه للتجارة فلا يسعه ، وإن مات على ذلك فقد ترك شريعة من شرائع الاسلام ، إذا هو يجد ما يحج به " ( * 2 ) ، وصحيح الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : " إذا قدر الرجل على ما يحج به ، ثم دفع ذلك وليس له شغل يعذره به ، فقد ترك شريعة من شرائع الاسلام " ( * 3 ) . ونحوهما غيرهما . وقد عقد في الوسائل بابا واسعا للأخبار المستفاد منها ذلك ( * 4 ) ،
هامش
( * 1 ) آل عمران : 97 . ( * 2 ) الوسائل باب : 6 من أبواب وجوب الحج حديث : 1 . ( * 3 ) الوسائل باب : 6 من أبواب وجوب الحج حديث : 3 . ( * 4 ) لاحظ الباب : 6 من أبواب وجوب الحج .