تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
شرح
يجب الخروج معه - أو أمكنه الحج بدونه انتفى التحريم . . . " . ونحوه ما في كشف اللثام والذخيرة والجواهر وغيرها . وبالجملة : يظهر من كلماتهم : التسالم على جواز إذهاب الاستطاعة قبل خروج الرفقة . والمصنف ( ره ) جعل المدار التمكن من المسير ، فإذا تمكن من المسير لم يجز له إتلاف الاستطاعة ، وإن لم يخرج الرفقة . وفي بعض الحواشي : أضاف إلى ذلك - أعني : التمكن من المسير - أن يكون قبل أشهر الحج ، فبعد دخول أشهر الحج لا يجوز إذهاب الاستطاعة ، وإن لم يتمكن من المسير حينئذ ولم تخرج الرفقة ، فيكون الشرط في جواز إذهاب الاستطاعة أمرين ، ينتفي الجواز بانتفاء أحدهما . هذا ومقتضى كون الاستطاعة شرطا للوجوب حدوثا وبقاء ، وأن ، الوجوب المشروط لا يقتضي حفظ شرطه ، أن لا يكون وجوب الحج مانعا عن إذهاب الاستطاعة بعد حدوثها ، كما لا يكون مانعا عن ذلك قبل حدوثها فهو لا يقتضي وجوب تحصيلها حدوثا ، ولا وجوب حصولها بقاء . وكما لا يمنع الوجوب من دفع الاستطاعة لا يمنع من رفعها . وعليه فالمنع من إذهاب الاستطاعة لا بد أن يكون لدليل . اللهم إلا أن يقال : قوله تعالى : ( من استطاع إليه سبيلا . . ) ( * 1 ) . ظاهر في أن الاستطاعة آنا ما موجبة لتحقق الوجوب ، نظير قوله : " من أفطر وجب عليه الكفارة " . نعم لو كانت عبارة التشريع هكذا : " المستطيع يجب عليه الحج " كانت ظاهرة في إناطة الحكم بالوصف حدوثا وبقاء . وكذلك الحكم في أمثاله ، فإذا قيل : " إذا سافر وجب عليه القصر " أجزأ في ترتب الحكم تحقق السفر آنا ما ، فيبقى الحكم وإن زال السفر ، فيكون الحكم منوطا بالوصف حدوثا لا بقاء . وإذا قيل : " المسافر يجب
هامش
( * 1 ) آل عمران : 97 .