( مسألة 22 ) : لو كان بيده مقدار نفقة الذهاب
والإياب ، وكان له مال غايب لو كان باقيا يكفيه في رواج
أمره بعد العود ، لكن لا يعلم بقائه أو عدم بقائه ، فالظاهر
وجوب الحج بهذا الذي بيده ، استصحابا لبقاء الغائب ( 1 ) .
فهو كما لو شك في أن أمواله الحاضرة تبقى إلى ما بعد العود أولا
فلا يعد من الأصل المثبت ( 2 ) .
شرح
زيد الصائغ ، المتضمنة لوجوب تصفية الدراهم المغشوشة مع الشك في
مقدارها ( * 1 ) . وموردها وإن كان صورة الشك في قدر الواجب مع العلم
بوجود النصاب ، لكن يمكن استفاده الحكم منها في غيرها من الصور .
لكن التعدي عن الزكاة إلى الخمس - فضلا عن المقام - غير ظاهر .
وقد يستدل عليه : بأنه لولا الفحص لزمت المخالفة القطعية الكثيرة
التي يعلم من الشارع المقدس كراهتها ، المستلزم لوجوب الاحتياط . وفيه :
أن لزوم المخالفة الكثيرة غير بعيد ، لكن كونها مكروهة على وجه تقتضي
كراهتها وجوب الاحتياط غير ظاهر ، بل هو مصادرة .
( 1 ) هذا من الاستصحاب الجاري لاثبات البقاء في الزمان المستقبل ،
وقد تعرضنا له في كتاب الحيض في مسألة : ما لو شك في بقاء الدم ثلاثة
أيام وذكرنا هناك : أن ظاهر بعض أن من المسلمات عدم الفرق في جريان
الاستصحاب بين الأزمنة السابقة والمستقبلة . نعم يشكل الاستصحاب
المذكور باعتبار أن المال الغائب لو بقي على عينه لم يجد في تحقق الاستطاعة
فلا بد من إحراز حضوره بعد رجوعه ، وحضور المال المذكور خلاف
الأصل ، فلا بد أن يكون المعيار الوثوق بالحضور بعد الرجوع . فلاحظ .
( 2 ) إذا الأصل المثبت ما لم يكن مجراه حكما شرعيا ، ولا موضوعا
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 7 من أبواب زكاة الذهب والفضة حديث : 1 .