تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 104

مساهمون:

ص١٠٤
( مسألة 22 ) : لو كان بيده مقدار نفقة الذهاب والإياب ، وكان له مال غايب لو كان باقيا يكفيه في رواج أمره بعد العود ، لكن لا يعلم بقائه أو عدم بقائه ، فالظاهر وجوب الحج بهذا الذي بيده ، استصحابا لبقاء الغائب ( 1 ) . فهو كما لو شك في أن أمواله الحاضرة تبقى إلى ما بعد العود أولا فلا يعد من الأصل المثبت ( 2 ) .
شرح
زيد الصائغ ، المتضمنة لوجوب تصفية الدراهم المغشوشة مع الشك في مقدارها ( * 1 ) . وموردها وإن كان صورة الشك في قدر الواجب مع العلم بوجود النصاب ، لكن يمكن استفاده الحكم منها في غيرها من الصور . لكن التعدي عن الزكاة إلى الخمس - فضلا عن المقام - غير ظاهر . وقد يستدل عليه : بأنه لولا الفحص لزمت المخالفة القطعية الكثيرة التي يعلم من الشارع المقدس كراهتها ، المستلزم لوجوب الاحتياط . وفيه : أن لزوم المخالفة الكثيرة غير بعيد ، لكن كونها مكروهة على وجه تقتضي كراهتها وجوب الاحتياط غير ظاهر ، بل هو مصادرة . ( 1 ) هذا من الاستصحاب الجاري لاثبات البقاء في الزمان المستقبل ، وقد تعرضنا له في كتاب الحيض في مسألة : ما لو شك في بقاء الدم ثلاثة أيام وذكرنا هناك : أن ظاهر بعض أن من المسلمات عدم الفرق في جريان الاستصحاب بين الأزمنة السابقة والمستقبلة . نعم يشكل الاستصحاب المذكور باعتبار أن المال الغائب لو بقي على عينه لم يجد في تحقق الاستطاعة فلا بد من إحراز حضوره بعد رجوعه ، وحضور المال المذكور خلاف الأصل ، فلا بد أن يكون المعيار الوثوق بالحضور بعد الرجوع . فلاحظ . ( 2 ) إذا الأصل المثبت ما لم يكن مجراه حكما شرعيا ، ولا موضوعا
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 7 من أبواب زكاة الذهب والفضة حديث : 1 .
مستمسك العروة — صفحة 104 | السيد محسن الحكيم