تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
الحج . وكالدين ممن بناؤه على الابراء ، إذا لم يتمكن المديون من الأداء ، أو واعده بالابراء بعد ذلك ( 1 ) .
( مسألة 21 ) : إذا شك في مقدار ماله وأنه وصل إلى حد الاستطاعة أولا ، هل يجب عليه الفحص أو لا ؟ وجهان ، أحوطهما ذلك ( 2 ) . وكذا إذا علم مقداره وشك في مقدار مصرف الحج ، وأنه يكفيه أولا .
شرح
( 1 ) هذا يناسب مبنى المصنف ( ره ) في المسألة ، من أن الوثوق بالتمكن من الوفاء كاف في تحقق الاستطاعة . وعليه لا بد أن يكون الوعد بالابراء بنحو يوجب الوثوق بالوفاء بالوعد . لكن عرفت إشكال المبنى ، وأن هذا المقدار لا يوجب صدق السعة واليسر . نعم إذا كان الوثوق بلغ حدا يوجب عدم الاعتداد بالدين ، فلا يبعد حينئذ تحقق اليسر والسعة . ( 2 ) من المعلوم أن الشبهة في المقام موضوعية ، وقد اشتهر عدم وجوب الفحص في الشبهات الموضوعية كلية ، لاطلاق أدلة الأصول الشرعية كاستصحاب العدم ، وأصالة الحل ، ونحوهما مما يقتضي نفي التكليف . وكذا البراءة العقلية ، بناء على عمومها للشك في التكليف إذا كان بتقصير المكلف بأن يكون المراد من عدم البيان - المأخوذ موضوعا لقاعدة قبح العقاب بلا بيان - ما هو أعم مما كان بترك الفحص وطلب البيان ، كما هو الظاهر . نعم بناء على أن المراد منه عدم البيان لا من قبل المكلف لم تجر القاعدة إذا كان عدم البيان لعدم الفحص . لكن في الأصول الشرعية كفاية في اقتضاء عدم وجوب الفحص في المقام ونحوه ، كباب الشك في تحقق النصاب في الزكاة والشك في تحقق الربح في الخمس . لكن ذهب جماعة إلى وجوب الفحص في الأبواب المذكورة ، بل الظاهر أنه المشهور مع الشك في تحقق النصاب . ولعله هناك في محله لرواية