تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 101

مساهمون:

ص١٠١
لكنه أيضا لا وجه له ، كما لا يخفى ( 1 ) .
( مسألة 18 ) : لا فرق - في كون الدين مانعا من وجوب الحج - بين أن يكون سابقا على حصول المال بقدر الاستطاعة أولا ( 2 ) ، كما إذا استطاع للحج ، ثم عرض عليه دين ، بأن أتلف مال الغير - مثلا - على وجه الضمان من دون تعمد ( 3 ) ، قبل خروج الرفقة ، أو بعده قبل أن يخرج هو ، أو بعد خروجه قبل الشروع في الأعمال . فحاله حال تلف المال من دون دين ، فإنه يكشف عن عدم كونه مستطيعا .
( مسألة 19 ) : إذا كان عليه خمس أو زكاة ، وكان عنده مقدار ما يكفيه الحج لولاهما ، فحالهما حال الدين مع المطالبة ، لأن المستحقين لهما مطالبون ، فيجب صرفه فيهما ولا يكون مستطيعا . وإن كان الحج مستقرا عليه سابقا تجئ الوجوه المذكورة ، من التخيير ، أو تقديم حق الناس ، أو تقديم الأسبق . هذا إذا كان الخمس أو الزكاة في ذمته ، وأما
شرح
الناس . وكذا الحال في وفاء الدين إذا توقف على ذلك . ( 1 ) كما عرفت سابقا : من أن التقدم الزماني لا يوجب الترجيح في مقام الامتثال . ( 2 ) فإن المعتبر في الوجوب الاستطاعة حدوثا وبقاء ، وكما أن الدين السابق مانع عن الاستطاعة حدوثا . كذلك الدين اللاحق ، فإنه مانع عنها بقاء ، فيوجب نفي التكليف على كل حال . ( 3 ) أما مع التعمد فلا يسقط الوجوب ، لتحقق الاستطاعة ، وسيأتي الكلام فيه .