تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 102

مساهمون:

ص١٠٢
إذا كانا في عين ماله فلا إشكال في تقديمهما على الحج ، سواء كان مستقرا عليه أو لا ( 1 ) . كما أنهما يقدمان على ديوان الناس أيضا ( 2 ) . ولو حصلت الاستطاعة والدين والخمس والزكاة معا فكما لو سبق الدين ( 3 ) .
( مسألة 20 ) : إذا كان عليه دين مؤجل بأجل طويل جدا - كما بعد خمسين سنة - فالظاهر عدم منعه عن الاستطاعة ( 4 ) وكذا إذا كان الديان مسامحا في أصله ، كما في مهور نساء أهل الهند ، فإنهم يجعلون المهر ما لا يقدر الزوج على أدائه - كمائة ألف روبية ، أو خمسين ألف - لاظهار الجلالة ، وليسوا مقيدين بالاعطاء والأخذ ، فمثل ذلك لا يمنع من الاستطاعة ووجوب
شرح
( 1 ) لأن التعلق بالعين مانع عن التصرف فيها على خلاف مقتضى الحق ، وكما لا يسوغ التصرف في العين المغصوبة لا يجوز التصرف في موضوع الحق . ووجوب الحج مهما كان له أهمية في نظر الشارع فلا يستوجب الولاية على مال الغير . نعم إذا كان الحج مستقرا في ذمته تقع المزاحمة بين وجوبه وحرمة التصرف في مال الغير ، والظاهر أنه لا إشكال عندهم في تقديم الحرمة على الوجوب في مثله . هذا إذا كان الحج مستقرا في ذمة المكلف ، أما إذا لم يكن كذلك فالحرمة رافعة للاستطاعة ، فيرتفع الوجوب . ( 2 ) لعين ما ذكر ، فإن وجوب وفاء الدين لا يشرع التصرف في مال الغير . ( 3 ) فإنهما يرفعان الاستطاعة ويمنعان عنها كما لو سبقا بمناط واحد . ولأجل ذلك لا يحسن التعبير بحصول الاستطاعة والدين ، ولكن المراد معلوم . ( 4 ) لعدم الاعتداد به عند العرف .