بمعنى : أنه يجب عليه في عامه ، وإذا تركه ففي العام الثاني ،
وهكذا .
ويمكن حملها على الوجوب الكفائي ، فإنه لا يبعد
وجوب الحج كفاية ( 1 ) على كل أحد في كل عام إذا كان
متمكنا ، بحيث لا تبقى مكة خالية من الحجاج ، لجملة من
الأخبار الدالة على أنه لا يجوز تعطيل الكعبة عن الحج ( 2 ) ،
والأخبار الدالة على أن على الإمام - كما في بعضها - ( 3 ) ، وعلى
الوالي - كما في آخر - ( 4 ) أن يجبر الناس على الحج والمقام في
مكة وزيارة الرسول ( صلى الله عليه وآله ) والمقام عنده ، وأنه إن لم يكن
شرح
( 1 ) كما يظهر من النصوص الآتية ، وحكي القول بهما عن الشيخ وغيره .
( 2 ) عقد في الوسائل بابا لهذا الحكم ، وذكر فيه جملة وافرة من الروايات
منها : صحيح حماد عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : " كان علي - صلوات الله
عليه - يقول لولده : يا بني انظروا بيت ربكم فلا يخلو منكم فلا تناظروا " ( * 1 )
ونحوه غيره .
( 3 ) في صحيح عبد الله بن سنان عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : " لو عطل
الناس الحج لوجب على الإمام أن يجبرهم على الحج إن شاؤوا وإن أبوا ،
فإن هذا البيت إنما وضع للحج " ( * 2 ) .
( 4 ) في صحيح الفضلاء عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : " لو أن الناس تركوا
الحج لكان على الوالي أن يجبرهم على ذلك وعلى المقام عنده ، ولو تركوا
زيارة النبي ( صلى الله عليه وآله ) لكان على الوالي أن يجبرهم على ذلك وعلى المقام عنده
فإن لم يكن لهم أموال أنفق عليهم من بيت مال المسلمين " ( * 3 ) ونحوه
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 4 من أبواب وجوب الحج حديث : 2 .
( * 2 ) الوسائل باب : 5 من أبواب وجوب الحج حديث : 1 .
( * 3 ) الوسائل باب : 5 من أبواب وجوب الحج حديث : 2 .