والعدول إلى الحي . بل الأحوط استحبابا على وجه عدم البقاء
مطلقا ، ولو كان بعد العلم والعمل ( 1 ) .
( مسألة 63 ) : في احتياطات الأعلم إذا لم يكن له
فتوى يتخير المقلد بين العمل بها ، وبين الرجوع إلى غيره ( 2 )
الأعلم فالأعلم .
( مسألة 64 ) : الاحتياط المذكور في الرسالة إما
شرح
الفرض لا يخلو من تأمل . وأشكل منه ما لو تحقق الالتزام فقط بلا عمل
فإن وجود القول بجواز البقاء في مثله مانع عن انعقاد الاجماع على المنع عنه
وإن لم يتحقق التقليد . ومثله ما لو تحقق العمل بلا اعتماد على الفتوى ، فإنه
وإن لم يتحقق ، لكن انعقاد الاجماع على المنع عن بقاء الحجية في
مثله غير واضح ، وإن كان قريبا . فراجع وتأمل . كما أنك عرفت في
المسألة الثالثة والخمسين : أن صحة الأعمال السابقة تتوقف على مطابقتها للفتوى
الحجة حال العمل ولا تتوقف على الاعتماد على الفتوى حال العمل الذي هو
من مقومات التقليد ، فالصحة ليست موقوفة على تحقق التقليد ، بل موقوفة
على الحجية واقعا . فلاحظ .
( 1 ) كأن المراد بهذا الوجه احتمال عموم معاقد الاجماعات على عدم
جواز تقليد الميت للحدوث والبقاء ، وإن كان يعارض هذا الاحتمال احتمال
المنع ، كما نسب إلى أكثر القائلين بجواز البقاء . فالعدول موافق للاحتياط
في وجه مخالف له في وجه آخر .
( 2 ) هذا التخيير موقوف في العبادات على جواز الامتثال الاجمالي مع
التمكن من الامتثال التفصيلي ، فلو قيل بعدمه تعين التقليد لغير الأعلم ،
ولا يجوز له العمل بالاحتياط مع التمكن من تقليد غيره الأعلم .