تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
والعدول إلى الحي . بل الأحوط استحبابا على وجه عدم البقاء مطلقا ، ولو كان بعد العلم والعمل ( 1 ) .
( مسألة 63 ) : في احتياطات الأعلم إذا لم يكن له فتوى يتخير المقلد بين العمل بها ، وبين الرجوع إلى غيره ( 2 ) الأعلم فالأعلم .
( مسألة 64 ) : الاحتياط المذكور في الرسالة إما
شرح
الفرض لا يخلو من تأمل . وأشكل منه ما لو تحقق الالتزام فقط بلا عمل فإن وجود القول بجواز البقاء في مثله مانع عن انعقاد الاجماع على المنع عنه وإن لم يتحقق التقليد . ومثله ما لو تحقق العمل بلا اعتماد على الفتوى ، فإنه وإن لم يتحقق ، لكن انعقاد الاجماع على المنع عن بقاء الحجية في مثله غير واضح ، وإن كان قريبا . فراجع وتأمل . كما أنك عرفت في المسألة الثالثة والخمسين : أن صحة الأعمال السابقة تتوقف على مطابقتها للفتوى الحجة حال العمل ولا تتوقف على الاعتماد على الفتوى حال العمل الذي هو من مقومات التقليد ، فالصحة ليست موقوفة على تحقق التقليد ، بل موقوفة على الحجية واقعا . فلاحظ . ( 1 ) كأن المراد بهذا الوجه احتمال عموم معاقد الاجماعات على عدم جواز تقليد الميت للحدوث والبقاء ، وإن كان يعارض هذا الاحتمال احتمال المنع ، كما نسب إلى أكثر القائلين بجواز البقاء . فالعدول موافق للاحتياط في وجه مخالف له في وجه آخر . ( 2 ) هذا التخيير موقوف في العبادات على جواز الامتثال الاجمالي مع التمكن من الامتثال التفصيلي ، فلو قيل بعدمه تعين التقليد لغير الأعلم ، ولا يجوز له العمل بالاحتياط مع التمكن من تقليد غيره الأعلم .