تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 89

مساهمون:

ص٨٩
( مسألة 56 ) : في المرافعات اختيار ( 1 ) تعيين الحاكم بيد المدعي ، إلا إذا كان مختار المدعى عليه أعلم . بل مع وجود الأعلم وامكان الترافع إليه الأحوط الرجوع إليه مطلقا .
شرح
الآخر ، كما أنه يمكن اختلافه بالنظر فيكون صحيحا بنظر أحدهما فاسدا بنظر الآخر وتختلف الآثار بالنسبة إليهما . ولا مانع من مثل هذا التفكيك فإن الماء الواحد يمكن أن يكون طاهرا في حق أحد المكلفين ونجسا في حق الآخر . نعم ربما يؤدي ذلك إلى النزاع والمخاصمة فيتعين الرجوع إلى الحاكم في حسمهما . ( 1 ) الكلام ( تارة ) : في صورة تساوي الحكام في الفضيلة ، ( وأخرى ) : في صورة اختلافهم ، وكل منهما إما يكون الخصمان فيها مدعيا ومنكرا أو متداعيين . ففي الأول من الأولى لا اشكال عندهم في كون الاختيار بيد المدعي وفي المستند : دعوى الاجماع عليه . وهو العمدة فيه ، المعتضد بالاجماع على أنه لو رفع أحد الخصمين أمره إلى الحاكم فطلب الحاكم الخصم الآخر وجب عليه الإجابة ، وهذا لا يطرد في المنكر ، لأنه لو رفع أمره إلى الحاكم لا يسمع منه انكاره ، وإن طلب تخليصه من دعوى المدعي لا تجب على الحاكم إجابته . هذا وقد استدل على الحكم المذكور بأن المدعي له الحق . فإن كان المقصود منه الإشارة إلى الاجماع المذكور فهو ، وإلا توجه عليه الاشكال : بأن المراد من الحق إن كان الحق المدعى فهو غير ثابت ، وإن كان حق الدعوى فهو لا يوجب كون اختيار الحاكم له . وفي الثاني من الأولى لا يكون الاختيار لواحد معين منهما ، بل إذا سبق أحدهما إلى رفع أمره إلى الحاكم فحكم له نفذ حكمه . ولو رفعا أمرهما إلى حاكمين ينفذ حكم من سبق بالحكم . لدخوله تحت أدلة النفوذ بلا مانع .
مستمسك العروة — صفحة 89 | السيد محسن الحكيم