تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 6

مساهمون:

ص٦
( مسألة 1 ) : يجب على كل مكلف ( 1 ) في عباداته ومعاملاته ( 2 ) أن يكون مجتهدا أو مقلدا أو محتاطا ( 3 ) .
( مسألة 2 ) : الأقوى جواز العمل بالاحتياط ( 4 )
شرح
وإني لأرجو منه تعالى ببركة من أنا في جوار حرمه ، وأستجير في كثير من الأحيان بذمته - صلوات الله عليه - أن يتقبله بقبول حسن ، ويثبته في ديوان الحسنات ، ليكون ذخرا لي يوم ألقاه ( يوم لا ينفع مال ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم ) إنه ولي التوفيق ، وهو حسبنا ونعم الوكيل . ( 1 ) الوجوب التخييري المذكور من قبيل وجوب الإطاعة ، فطري بمناط وجوب دفع الضرر المحتمل ، حيث أن في ترك جميع الابدال احتمال الضرر . وعقلي بمناط وجوب شكر المنعم . ولأجل ذلك اختص بصورة احتمال التكليف المنجز ، فمع الغفلة عن التكليف ، أو احتمال التكليف غير الإلزامي ، أو الإلزامي غير المنجز ، لم يجب شئ من ذلك ، لعدم احتمال الضرر في تركها ، ولا هو مما ينافي الشكر الواجب . ( 2 ) بل في جميع أفعاله وتروكه - كما سيأتي ذلك منه رحمه الله - لوجود المناطين المذكورين في الجميع . ( 3 ) يعني : يجب أن يعمل على طبق الاجتهاد أو التقليد أو الاحتياط . أما الاكتفاء بالأولين فلاقتضاء كل منهما العلم بأداء الوظيفة شرعية أو عقلية الموجب للأمن من العقاب ، أو من حصول ما ينافي الشكر ، وإن احتمل مخالفته للواقع . وأما الاكتفاء بالأخير فلأنه يوجب القطع بأداء الواقع الموجب للأمن مما ذكر أيضا . وأما عدم الاكتفاء بغيرها كالظن مثلا فلعدم اقتضاء العمل المطابق له للأمن لاحتمال مخالفته للواقع . ( 4 ) خلافا لما عن المشهور ، من بطلان عبادة تارك طريقي الاجتهاد
مستمسك العروة — صفحة 6 | السيد محسن الحكيم