( مسألة 1 ) : يجب على كل مكلف ( 1 ) في عباداته
ومعاملاته ( 2 ) أن يكون مجتهدا أو مقلدا أو محتاطا ( 3 ) .
( مسألة 2 ) : الأقوى جواز العمل بالاحتياط ( 4 )
شرح
وإني لأرجو منه تعالى ببركة من أنا في جوار حرمه ، وأستجير في
كثير من الأحيان بذمته - صلوات الله عليه - أن يتقبله بقبول حسن ،
ويثبته في ديوان الحسنات ، ليكون ذخرا لي يوم ألقاه ( يوم لا ينفع مال
ولا بنون إلا من أتى الله بقلب سليم ) إنه ولي التوفيق ، وهو حسبنا
ونعم الوكيل .
( 1 ) الوجوب التخييري المذكور من قبيل وجوب الإطاعة ، فطري
بمناط وجوب دفع الضرر المحتمل ، حيث أن في ترك جميع الابدال احتمال
الضرر . وعقلي بمناط وجوب شكر المنعم . ولأجل ذلك اختص بصورة
احتمال التكليف المنجز ، فمع الغفلة عن التكليف ، أو احتمال التكليف غير
الإلزامي ، أو الإلزامي غير المنجز ، لم يجب شئ من ذلك ، لعدم احتمال
الضرر في تركها ، ولا هو مما ينافي الشكر الواجب .
( 2 ) بل في جميع أفعاله وتروكه - كما سيأتي ذلك منه رحمه الله -
لوجود المناطين المذكورين في الجميع .
( 3 ) يعني : يجب أن يعمل على طبق الاجتهاد أو التقليد أو الاحتياط .
أما الاكتفاء بالأولين فلاقتضاء كل منهما العلم بأداء الوظيفة شرعية أو عقلية
الموجب للأمن من العقاب ، أو من حصول ما ينافي الشكر ، وإن احتمل
مخالفته للواقع . وأما الاكتفاء بالأخير فلأنه يوجب القطع بأداء الواقع الموجب
للأمن مما ذكر أيضا . وأما عدم الاكتفاء بغيرها كالظن مثلا فلعدم اقتضاء
العمل المطابق له للأمن لاحتمال مخالفته للواقع .
( 4 ) خلافا لما عن المشهور ، من بطلان عبادة تارك طريقي الاجتهاد