ولا من أجزاء نجس العين كالكلب وأخويه . والمناط عدم
امكان ( 1 ) الستر ( 2 ) بلا علاج ، فإن تعمم أو تحزم بمثل
الدستمال مما لا يستر العورة بلا علاج ، لكن يمكن الستر به
بشدة بحبل أو بجعله خرقا ، لا مانع من الصلاة فيه . وأما مثل
العمامة الملفوفة التي تستر العورة إذا فلت فلا يكون معفوا
شرح
ابن أبي عمير السابق . وصحيح البزنطي عن الرضا ( ع ) : سألته عن
الخفاف يأتي السوق فيشتري الخف لا يدري أذكي هو أم لا ؟ ما تقول في
الصلاة فيه وهو لا يدري ؟ أيصلي فيه ؟ قال ( ع ) : نعم . أنا اشتري
الخف من السوق ويصنع لي وأصلي فيه ، وليس عليكم المسألة " ( * 1 ) فإن
حمل مثل هذه الرواية على الكراهة بعيد جدا ، ونحوها غيرها ، فراجع .
ولو أبيت عن إمكان الجمع العرفي بين هذه النصوص والموثقة . فطرح
الموثقة متعين . ومن هذا يظهر لك وضوح استثناء ما كان من نجس العين ،
فإنه - مع أنه ميتة . لعدم قبول نجس العين للتذكية - نجس أيضا قبل الموت
فأولى بالمانعية .
( 1 ) فإنه ظاهر النصوص ، بل قيل إنه ظاهر إطلاق الفقهاء .
( 2 ) يعني : لصغره ، لا لأنه يحكي ما تحته ، كما نص عليه بعض الأعلام
( 3 ) خلافا للمحكي عن الصدوقين ، ويوافقهما الرضوي : إن أصاب
قلنسوتك أو عمامتك أو التكة أو الجورب أو الخف مني أو بول أو دم أو
غائط فلا بأس بالصلاة فيه ، وذلك أن الصلاة لا تتم في شئ من هذه
وحد " ( * 2 ) . لكن الرضوي لا يصلح للخروج به عن أدلة المنع . ولذا حكي
عن الراوندي وغيره ، حملها على العمامة الصغيرة التي لا تستر العورتين ، كالعصابة .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 38 من أبواب لباس المصلي حديث : 6 .
( * 2 ) مستدرك الوسائل باب : 23 من أبواب النجاسات حديث : 1 .