تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 581

مساهمون:

ص٥٨١
ولا من أجزاء نجس العين كالكلب وأخويه . والمناط عدم امكان ( 1 ) الستر ( 2 ) بلا علاج ، فإن تعمم أو تحزم بمثل الدستمال مما لا يستر العورة بلا علاج ، لكن يمكن الستر به بشدة بحبل أو بجعله خرقا ، لا مانع من الصلاة فيه . وأما مثل العمامة الملفوفة التي تستر العورة إذا فلت فلا يكون معفوا
شرح
ابن أبي عمير السابق . وصحيح البزنطي عن الرضا ( ع ) : سألته عن الخفاف يأتي السوق فيشتري الخف لا يدري أذكي هو أم لا ؟ ما تقول في الصلاة فيه وهو لا يدري ؟ أيصلي فيه ؟ قال ( ع ) : نعم . أنا اشتري الخف من السوق ويصنع لي وأصلي فيه ، وليس عليكم المسألة " ( * 1 ) فإن حمل مثل هذه الرواية على الكراهة بعيد جدا ، ونحوها غيرها ، فراجع . ولو أبيت عن إمكان الجمع العرفي بين هذه النصوص والموثقة . فطرح الموثقة متعين . ومن هذا يظهر لك وضوح استثناء ما كان من نجس العين ، فإنه - مع أنه ميتة . لعدم قبول نجس العين للتذكية - نجس أيضا قبل الموت فأولى بالمانعية . ( 1 ) فإنه ظاهر النصوص ، بل قيل إنه ظاهر إطلاق الفقهاء . ( 2 ) يعني : لصغره ، لا لأنه يحكي ما تحته ، كما نص عليه بعض الأعلام ( 3 ) خلافا للمحكي عن الصدوقين ، ويوافقهما الرضوي : إن أصاب قلنسوتك أو عمامتك أو التكة أو الجورب أو الخف مني أو بول أو دم أو غائط فلا بأس بالصلاة فيه ، وذلك أن الصلاة لا تتم في شئ من هذه وحد " ( * 2 ) . لكن الرضوي لا يصلح للخروج به عن أدلة المنع . ولذا حكي عن الراوندي وغيره ، حملها على العمامة الصغيرة التي لا تستر العورتين ، كالعصابة .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 38 من أبواب لباس المصلي حديث : 6 . ( * 2 ) مستدرك الوسائل باب : 23 من أبواب النجاسات حديث : 1 .