ولما حده بعضهم بسعة عقد الابهام من اليد ( 1 ) وآخر بعقد
الوسطى وآخر بعقد السبابة ، فالأحوط الاقتصار على الأقل ( 2 )
وهو الأخير .
( مسألة 1 ) : إذا تفشى من أحد طرفي الثوب إلى
شرح
واحد منها خمس عشرة حبة .
أما الدرهمان غير الاسلاميين فوزن أحدهما ثلاث عشرة حبة ونصف
حبة تقريبا ، وهو يساوي الدرهم المضروب سنة مائة مساحة أو يزيد عليه
يسيرا . وقد ذكر الخبير المذكور - وفقه الله تعالى - أنه المسمى بالطبري .
لكن ينافيه ما ذكره الجماعة - قدس سرهم - من أن الطبري وزنه ثلثا
المضروب في سنة ثمانين . ووزن الآخر منهما تسع عشرة حبة ومساحته تزيد
على مساحة هذين الدرهمين الأخيرين بمقدار العشر أو أكثر ، وهو المسمى
بالوافي والبغلي على ما ادعاه الخبير المذكور ، وهو قريب لزيادته على
الدراهم المتقدمة أجمع مساحة ووزنا . ولا يقدح فيه عدم المطابقة لما ذكروه
في الوزن بحسب المداقة ، لامكان أن يكون هذا التفاوت طارئا من كثرة
الاستعمال ، أو عدم الاتقان في الموازين . والله سبحانه العالم .
( 1 ) قد تقدمت حكاية هذا التحديد عن الإسكافي ، كما تقدم أنه
ليس غرضه تحديد الدرهم البغلي أو الوافي ، وإنما غرضه تحديد الدرهم المعفو
عنه . وكذلك التحديدان الآخران ، والقائل بهما غير معروف - كما اعترف
بذلك جماعة - والتفاوت بينهما يسير جدا .
( 2 ) لا ريب أنه مع إجمال التقدير يقتصر على القدر المتيقن في الخروج
عن عموم مانعية الدم . كما هو الشأن في العام المخصص بالمخصص المجمل . لكن
عرفت ما يمكن الركون إليه في تقريب القول المشهور .