تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 547

مساهمون:

ص٥٤٧
يصلي في أحدهما ( 1 ) لا عاريا . والأحوط القضاء خارج الوقت في الآخر أيضا إن أمكن ، وإلا عاريا .
شرح
التكليف به اجمالا . ويدل عليه صحيح صفوان : " أنه كتب إلى أبي الحسن ( ع ) يسأله عن الرجل معه ثوبان ، فأصاب أحدهما بول ولم يدر أيهما هو ، وحضرت الصلاة وخاف فوتها ، وليس عنده ماء ، كيف يصنع ؟ قال ( ع ) : يصلي فيهما جميعا " ( * 1 ) . وعن ابني إدريس وسعيد : وجوب الصلاة عاريا ، لأن اعتبار الساتر الطاهر يوجب تعذر الجزم بالنية المعتبر في الإطاعة الواجبة في العبادات ، فيجب إما رفع اليد عن اعتبار الطهارة فيكتفى بالصلاة في واحد منهما ، أو رفع اليد عن اعتبار الساتر مع البناء على اعتبار الطهارة ، والثاني هو المتعين ، لأن مانعية النجاسة أهم من شرطية الساتر ، بشهادة وجوب الصلاة عاريا لو دار الأمر بينهما وبين الصلاة في النجس . ولمرسلة المبسوط " روى أنه يتركهما ويصلي عاريا " ( * 2 ) . وفيه : أنه لا دليل على اعتبار الجزم بالنية عند عدم التمكن منه ، بل مطلقا . مع أنه اجتهاد في مقابلة النص الصحيح . ومرسلة المبسوط ضعيفة ومهجورة . ( 1 ) أما بناء على وجوب الصلاة في النجس لو انحصر الساتر فيه - كما تقدم من المصنف - فالحكم المذكور واضح ، لأنه إذا بني على تقديم الموافقة القطعية لوجوب التستر وإن لزم المخالفة القطعية لمانعية النجاسة ، فأولى أن يبني على تقديمها إذا لزم المخالفة الاحتمالية . وأما بناء على وجوب الصلاة عاريا مع الانحصار فمشكل ، لاحتمال أهمية مانعية النجاسة على نحو تحريم المخالفة الاحتمالية لها وإن حصلت الموافقة القطعية لشرطية التستر ، كما يحتمل أهمية حرمة المخالفة القطعية لشرطية التستر وإن حصلت الموافقة القطعية لمانعية
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 64 من أبواب النجاسات حديث : 1 . ( * 2 ) ذكر ذلك في آخر فصل تطهير الثياب والأبدان من النجاسات ، آخر صفحة : 12 .
مستمسك العروة — صفحة 547 | السيد محسن الحكيم