يصلي في أحدهما ( 1 ) لا عاريا . والأحوط القضاء خارج الوقت
في الآخر أيضا إن أمكن ، وإلا عاريا .
شرح
التكليف به اجمالا . ويدل عليه صحيح صفوان : " أنه كتب إلى أبي الحسن ( ع )
يسأله عن الرجل معه ثوبان ، فأصاب أحدهما بول ولم يدر أيهما هو ، وحضرت
الصلاة وخاف فوتها ، وليس عنده ماء ، كيف يصنع ؟ قال ( ع ) : يصلي
فيهما جميعا " ( * 1 ) . وعن ابني إدريس وسعيد : وجوب الصلاة عاريا ، لأن
اعتبار الساتر الطاهر يوجب تعذر الجزم بالنية المعتبر في الإطاعة الواجبة في
العبادات ، فيجب إما رفع اليد عن اعتبار الطهارة فيكتفى بالصلاة في واحد
منهما ، أو رفع اليد عن اعتبار الساتر مع البناء على اعتبار الطهارة ، والثاني
هو المتعين ، لأن مانعية النجاسة أهم من شرطية الساتر ، بشهادة وجوب
الصلاة عاريا لو دار الأمر بينهما وبين الصلاة في النجس . ولمرسلة المبسوط
" روى أنه يتركهما ويصلي عاريا " ( * 2 ) . وفيه : أنه لا دليل على اعتبار
الجزم بالنية عند عدم التمكن منه ، بل مطلقا . مع أنه اجتهاد في مقابلة
النص الصحيح . ومرسلة المبسوط ضعيفة ومهجورة .
( 1 ) أما بناء على وجوب الصلاة في النجس لو انحصر الساتر فيه -
كما تقدم من المصنف - فالحكم المذكور واضح ، لأنه إذا بني على تقديم
الموافقة القطعية لوجوب التستر وإن لزم المخالفة القطعية لمانعية النجاسة ، فأولى
أن يبني على تقديمها إذا لزم المخالفة الاحتمالية . وأما بناء على وجوب الصلاة
عاريا مع الانحصار فمشكل ، لاحتمال أهمية مانعية النجاسة على نحو تحريم المخالفة
الاحتمالية لها وإن حصلت الموافقة القطعية لشرطية التستر ، كما يحتمل أهمية
حرمة المخالفة القطعية لشرطية التستر وإن حصلت الموافقة القطعية لمانعية
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 64 من أبواب النجاسات حديث : 1 .
( * 2 ) ذكر ذلك في آخر فصل تطهير الثياب والأبدان من النجاسات ، آخر صفحة : 12 .