ففي وجوب الصلاة فيه ، أو عاريا ، أو التخيير وجوه الأقوى
الأول ، والأحوط تكرار الصلاة .
شرح
عدم القدرة عليها في أول الوقت ، وإن علم بالقدرة على بعض الأفراد في
أثناء الوقت أو آخره ، إذ القدرة في الأثناء لا تنافي العجز أول الوقت . نعم
في ثبوت الاطلاق لنصوص المقام تأمل ، لظهور كونها مسوقة مساق جعل
البدل في ظرف عدم القدرة في قبال سقوطه ، لا في مقام جعل البدلية بلحاظ
جميع الأزمنة ، وحينئذ يجوز البدار منوطا بعدم القدرة في تمام الوقت واقعا
فإذا انكشف ثبوت القدرة في أثناء الوقت انكشف فساد البدل من أول
الأمر . ولعله يأتي توضيح ذلك إن شاء الله .
( 1 ) كما عن البيان والمدارك ترجيحه ، وعن المعالم وكشف اللثام تقويته
للأخبار الآمرة بذلك ، كصحيح الحلبي : سألت أبا عبد الله ( ع ) عن
رجل أجنب في ثوبه وليس معه ثوب غيره . قال ( ع ) : يصلي فيه ، فإذا
وجد الماء غسله " ( * 1 ) ، ونحوه صحيحه الآخر في الثوب الواحد الذي فيه
البول ( * 2 ) ، وصحيح عبد الرحمن بن أبي عبد الله في الثوب الذي يجنب
فيه ( * 3 ) . وفي صحيح ابن جعفر ( ع ) : " عن رجل عريان وحضرت
الصلاة ، فأصاب ثوبا نصفه دم أو كله دم يصلي فيه أو يصلي عريانا ؟
قال ( ع ) : إن وجد ماء غسله ، وإن لم يجد ماء صلى فيه ، ولم يصل
عريانا ( * 4 ) . التي يجب ترجيحها على معارضها - كرواية محمد الحلبي عن
أبي عبد الله ( ع ) : في رجل أصابته جنابة ، وهو في الفلاة ، وليس
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 45 من أبواب النجاسات حديث : 1 .
( * 2 ) الوسائل باب : 45 من أبواب النجاسات حديث : 3 .
( * 3 ) الوسائل باب : 45 من أبواب النجاسات حديث : 4 .
( * 4 ) الوسائل باب : 45 من أبواب النجاسات حديث : 5 .