شرح
عليه إلا ثوب واحد وأصاب ثوبه مني . قال ( ع ) : يتيمم ويطرح ثوبه ،
فيجلس مجتمعا فيصلي ، ويومئ ايماء " ( * 1 ) ، ونحوها موثق سماعة ، وموثقه
الآخر ( * 2 ) ، لكن فيه أنه يصلي عريانا قائما يومئ إيماء - لأنها أصح
سندا ، وأكثر عددا . مع أن تفويت شرط الساتر أولى من تفويت نفسه .
ولا سيما ويلزم من الصلاة عاريا الاخلال بالأركان ، لابدال الركوع والسجود
فيها بالايماء .
ولكنه يشكل ذلك : بأن الترجيح يتوقف على عدم إمكان الجمع
بحمل الأول على صورة الاضطرار والأخيرة على غيرها ، بشهادة رواية الحلبي
المتقدمة في المسألة السابقة . وحمل " إذا اضطر " فيها على معنى عدم التمكن
من ثوب آخر طاهر ، خلاف الظاهر ، لأن ذلك مفروض في السؤال ،
فذكره في الجواب يكون تأكيدا لا تأسيسا ، وهو خلاف الأصل . مع أن
النجاسة مانعة عن الصلاة ولو كانت في غير الساتر أو في البدن ، فالدوران
يكون بين شرطية الساتر ومانعية النجاسة ، والانتقال إلى البدل لا بأس به
إذ دل على بدليته الدليل .
ولأجل ذلك حكي عن المشهور وجوب الصلاة عاريا في مفروض
المسألة ، أعني : صورة عدم الاضطرار إلى لبس الثوب ( ودعوى ) : إباء
النصوص عنه ولا سيما صحيح ابن جعفر ( ع ) ، لأن قول السائل فيه :
" أو يصلي عريانا ؟ " ظاهر في امكان الصلاة عريانا ( ممنوعة ) إذ المراد
من الاضطرار هو العرفي ، الذي لا ينافي الامكان العقلي . بل قيل : ربما
يومئ إلى التفصيل المذكور كون مورد النصوص الثانية الفلاة التي لا تكون
من موارد الاضطرار إلى لبس الثوب .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 46 من أبواب النجاسات حديث : 4 .
( * 2 ) الوسائل باب : 46 من أبواب النجاسات حديث : 1 .