تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 545

مساهمون:

ص٥٤٥
شرح
عليه إلا ثوب واحد وأصاب ثوبه مني . قال ( ع ) : يتيمم ويطرح ثوبه ، فيجلس مجتمعا فيصلي ، ويومئ ايماء " ( * 1 ) ، ونحوها موثق سماعة ، وموثقه الآخر ( * 2 ) ، لكن فيه أنه يصلي عريانا قائما يومئ إيماء - لأنها أصح سندا ، وأكثر عددا . مع أن تفويت شرط الساتر أولى من تفويت نفسه . ولا سيما ويلزم من الصلاة عاريا الاخلال بالأركان ، لابدال الركوع والسجود فيها بالايماء . ولكنه يشكل ذلك : بأن الترجيح يتوقف على عدم إمكان الجمع بحمل الأول على صورة الاضطرار والأخيرة على غيرها ، بشهادة رواية الحلبي المتقدمة في المسألة السابقة . وحمل " إذا اضطر " فيها على معنى عدم التمكن من ثوب آخر طاهر ، خلاف الظاهر ، لأن ذلك مفروض في السؤال ، فذكره في الجواب يكون تأكيدا لا تأسيسا ، وهو خلاف الأصل . مع أن النجاسة مانعة عن الصلاة ولو كانت في غير الساتر أو في البدن ، فالدوران يكون بين شرطية الساتر ومانعية النجاسة ، والانتقال إلى البدل لا بأس به إذ دل على بدليته الدليل . ولأجل ذلك حكي عن المشهور وجوب الصلاة عاريا في مفروض المسألة ، أعني : صورة عدم الاضطرار إلى لبس الثوب ( ودعوى ) : إباء النصوص عنه ولا سيما صحيح ابن جعفر ( ع ) ، لأن قول السائل فيه : " أو يصلي عريانا ؟ " ظاهر في امكان الصلاة عريانا ( ممنوعة ) إذ المراد من الاضطرار هو العرفي ، الذي لا ينافي الامكان العقلي . بل قيل : ربما يومئ إلى التفصيل المذكور كون مورد النصوص الثانية الفلاة التي لا تكون من موارد الاضطرار إلى لبس الثوب .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 46 من أبواب النجاسات حديث : 4 . ( * 2 ) الوسائل باب : 46 من أبواب النجاسات حديث : 1 .