ولا يجب عليه الإعادة أو القضاء ( 1 ) ، وإن تمكن من نزعه
شرح
لاطلاق جملة من النصوص الآتية . وخصوص ما رواه محمد الحلبي : " سألت
أبا عبد الله ( ع ) عن الرجل يجنب في الثوب أو يصيبه بول وليس معه ثوب
غيره . قال ( ع ) : يصلي فيه إذا اضطر إليه " ( * 1 ) ، بناء على حمل الضرورة
فيه على ما نحن فيه .
( 1 ) على المشهور شهرة عظيمة . وعن الشيخ وابن الجنيد وجوب
الإعادة وربما حكي عن جمع . لموثق عمار عن أبي عبد الله ( ع ) : " أنه
سئل عن رجل ليس عليه إلا ثوب ، ولا تحل الصلاة فيه ، وليس يجد
ماء يغسله كيف يصنع ؟ قال ( ع ) : يتيمم ويصلي ، فإذا أصاب ماء
غسله وأعاد الصلاة " ( * 2 ) . وخلو النصوص الآمرة بالصلاة فيه ( * 3 )
عن الأمر بالإعادة لا يصلح قرينة على حمله على الاستحباب . كما أن إعراض
المشهور عنه لا يوجب سقوطه عن الحجية ، لامكان كونه لبنائهم على تعارض
النصوص في الباب ، ووجوب ترجيح غيره عليه . نعم لا يظهر منه كون
الإعادة لأجل الصلاة في النجاسة ، أو لأجل التيمم الذي قد أمر في جملة
من النصوص ( * 4 ) بالإعادة من أجله ، المحمولة على الاستحباب ، حسب
ما يأتي في محله ، فلعل ذلك موجب لحمله على الاستحباب لذلك ، بقرينة
خلو النصوص عن الأمر بالإعادة . فتأمل .
ثم إن عدم وجوب الإعادة مبنى على مشروعية البدار لذوي الأعذار
كما يقتضيه إطلاق دليل البدلية ، لصدق عدم القدرة على الطبيعة المطلقة مع
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 45 من أبواب النجاسات حديث : 7 .
( * 2 ) الوسائل باب : 45 من أبواب النجاسات حديث : 8 .
( * 3 ) راجع الوسائل باب : 45 من أبواب النجاسات .
( * 4 ) راجع الوسائل باب : 14 من أبواب التيمم .