تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 528

مساهمون:

ص٥٢٨
شرح
عقلا ، وأن المأتي به مع النجاسة لا بد أن يكون مجزيا ، لأنه مأمور به شرعا ، بشهادة استحقاق العقاب على تركه اختيارا . مدفوعة - وإن حكيت عن المحقق الأردبيلي ( قده ) وبعض من تأخر عنه - : بأن الغفلة إنما تمنع عقلا عن باعثية التكليف تنجزه ، لا عن ملاكه . ولذا ذهب المشهور إلى تكليف الكفار بالفروع مع غفلتهم عنها . فالمأتي به مع النجاسة ليس مأمورا به ، ولا فردا للواجب الشرعي . ولا ينافي ذلك استحقاق العقاب على تركه ، لأن تركه ترك للواجب الواقعي اختيارا مع الالتفات إلى وجوبه - ولو في جملة - فإذا التفت في أثناء الوقت إلى الوجوب الواقعي وجب عقلا امتثاله بالإعادة ، كما أنه لو التفت بعد خروج الوقت وجب القضاء لصدق الفوت . مع أنه لو سلم منع الغفلة عن ملاك التكليف ، فاقتضاء ذلك لنفي الإعادة والقضاء إنما يكون لو استمرت في تمام الوقت ، أما لو التفت في أثنائه فاللازم الحكم بوجوب الإعادة أو القضاء لتحقق شرط التكليف . وبمنع أجزاء المأتي به الناقص ومنع كونه مأمورا به ، إما لمنع العقاب على تركه من أصله ، أو للبناء على كونه للتجرؤ . مع أن البناء على صحة المأمور به الناقص وكونه مأمورا به لا يقتضي الاجزاء ، ولا ينافي وجوب الإعادة ، لجواز كون الوجوب على نحو تعدد المطلوب ولا دليل فيه على الاجزاء ، بل اطلاق دليل الوجوب الأولي ينفي الاجزاء ، ويقتضي الإعادة ، كما لعله ظاهر بالتأمل . نعم يمكن أن يقال : مقتضى اطلاق حديث : " لا تعاد الصلاة . . ( * 1 ) عدم وجوب الإعادة ، وهو حاكم على أدلة الجزئية والشرطية ( وفيه ) : أنه يتوقف على كون المراد من الطهور فيه الذي هو ي حد الخمسة ، خصوص
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 3 من أبواب الوضوء حديث : 8 وينقله بتمامه في باب : 1 من أبواب أفعال الصلاة ، وباب : 29 من أبواب القراءة بأسانيد متعددة .