مع عدم التسبب فلا يجب من غير إشكال ( 1 ) .
( مسألة 34 ) : إذا كان موضع من بيته أو فرشه نجسا
فورد عليه ضيف وباشره بالرطوبة المسرية ، ففي وجوب
إعلامه اشكال ، وإن كان أحوط ، بل لا يخلو عن قوة ( 2 ) .
وكذا إذا أحضر عنده طعاما ثم علم بنجاسته . بل وكذا إذا
كان الطعام للغير وجماعة مشغولون بالأكل فرأى واحد منهم
فيه نجاسة ، وإن كان عدم الوجوب في هذه الصورة لا يخلو
عن قوة ، لعدم كونه سببا لأكل الغير ( 4 ) ، بخلاف الصورة السابقة .
( مسألة 35 ) : إذا استعار ظرفا أو فرشا أو غيرهما
من جاره فتنجس عنده هل يجب عليه اعلامه عند الرد ؟ فيه
اشكال ، والأحوط الاعلام ، بل لا يخلو عن قوة إذا كان مما
يستعمله المالك فيما يشترط فيه الطهارة ( 4 ) .
شرح
( 1 ) لعدم الدليل على الوجوب ، بل السيرة تنفيه . لكن كلام الأردبيلي
المتقدم يقتضي ثبوت الاشكال .
( 2 ) لكونه من التسبيب باعتبار أن إذن المالك للضعيف مقدمة لحصول
الحرام . وإن كان لا يخلو من اشكال ، ولا سيما في فرض نجاسة موضع
من بيته بخلاف الفرض الذي بعده ، فإنه من فروض التسبيب باعتبار أن
إحضار الطعام طلب منه للأكل منه ، وإن كان معذورا فيه قبل العلم ،
لكنه لا يعذر فيه بعده .
( 3 ) لكن عرفت أن صحيح معاوية ( * 1 ) ظاهر في وجوب الاعلام
في الفرض .
( 4 ) لأنه من التسبيب . ومجرد الفرق بكونه معيرا أو مرجعا للعارية
هامش
( * 1 ) تقدم في مسألة : 22 وأشرنا إلى مصدره .