تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 525

مساهمون:

ص٥٢٥
بل يجب ردعهم وكذا سائر الأعيان النجسة إذا كانت مضرة لهم ( 1 ) ، بل مطلقا ( 2 ) . وأما المتنجسات فإن كان التنجس من جهة كون أيديهم نجسة فالظاهر عدم البأس به ( 3 ) وإن كان من جهة تنجس سابق فالأقوى جواز التسبب لأكلهم ( 4 ) ، وإن كان الأحوط تركه . وأما ردعهم عن الأكل أو الشرب
شرح
خبر أبي الربيع الشامي : " سئل أبو عبد الله ( ع ) عن الخمر . . ( إلى أن قال ) ( ع ) : ولا يسقيها عبد لي صبيا صغيرا أو مملوكا إلا سقيته مثل ما سقاه من الحميم يوم القيامة " ( * 1 ) ونحوه خبر العجلان ، وغيرهما . ( 1 ) وجوب الردع على الولي عن مثل ذلك ظاهر ، فإنه مقتضى ولايته . أما وجوبه على غيره فغير ظاهر ، لعدم الدليل على وجوب دفع الضرر عن كل أحد ولو كان صبيا . وكأنه لذلك خص الوجوب بالولي في مبحث قضاء الصلاة . نعم يجوز لغيره ردعهم ، لأنه إحسان محض . وأما حرمة التسبب إلى أكلهم وشربهم فأولى من وجوب الردع ، من غير فرق بين الولي وغيره ، لحرمة الاضرار بهم . ( 2 ) دليله غير ظاهر . بل النصوص الدالة على جواز استرضاع اليهودية والنصرانية والمجوسية والمشركة والناصبية ( * 2 ) تأباه . وإن كان ظاهر المحكي عن الأردبيلي ( ره ) من قوله : " والناس مكلفون باجراء أحكام المكلفين عليهم " يقتضي المفروغية عنه ، بل عدم الفرق بين النجس والمتنجس . ( 3 ) للأصل ، بل السيرة . ( 4 ) للأصل ، كما تقدم في المياه .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 10 من أبواب الأشربة المحرمة حديث : 1 . ( * 2 ) راجع الوسائل باب : 76 ، 77 من أبواب أحكام الأولاد .