بل يجب ردعهم وكذا سائر الأعيان النجسة إذا كانت مضرة
لهم ( 1 ) ، بل مطلقا ( 2 ) . وأما المتنجسات فإن كان التنجس
من جهة كون أيديهم نجسة فالظاهر عدم البأس به ( 3 ) وإن
كان من جهة تنجس سابق فالأقوى جواز التسبب لأكلهم ( 4 ) ،
وإن كان الأحوط تركه . وأما ردعهم عن الأكل أو الشرب
شرح
خبر أبي الربيع الشامي : " سئل أبو عبد الله ( ع ) عن الخمر . . ( إلى أن
قال ) ( ع ) : ولا يسقيها عبد لي صبيا صغيرا أو مملوكا إلا سقيته مثل
ما سقاه من الحميم يوم القيامة " ( * 1 ) ونحوه خبر العجلان ، وغيرهما .
( 1 ) وجوب الردع على الولي عن مثل ذلك ظاهر ، فإنه مقتضى ولايته .
أما وجوبه على غيره فغير ظاهر ، لعدم الدليل على وجوب دفع الضرر عن
كل أحد ولو كان صبيا . وكأنه لذلك خص الوجوب بالولي في مبحث
قضاء الصلاة . نعم يجوز لغيره ردعهم ، لأنه إحسان محض . وأما حرمة
التسبب إلى أكلهم وشربهم فأولى من وجوب الردع ، من غير فرق بين
الولي وغيره ، لحرمة الاضرار بهم .
( 2 ) دليله غير ظاهر . بل النصوص الدالة على جواز استرضاع اليهودية
والنصرانية والمجوسية والمشركة والناصبية ( * 2 ) تأباه . وإن كان ظاهر المحكي
عن الأردبيلي ( ره ) من قوله : " والناس مكلفون باجراء أحكام المكلفين
عليهم " يقتضي المفروغية عنه ، بل عدم الفرق بين النجس والمتنجس .
( 3 ) للأصل ، بل السيرة .
( 4 ) للأصل ، كما تقدم في المياه .
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 10 من أبواب الأشربة المحرمة حديث : 1 .
( * 2 ) راجع الوسائل باب : 76 ، 77 من أبواب أحكام الأولاد .