تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 524

مساهمون:

ص٥٢٤
لاستعماله فيما يشترط فيه الطهارة ، فلو باع أو أعار شيئا نجسا قابلا للتطهير يجب الاعلام بنجاسته ( 1 ) وأما إذا لم يكن هو السبب في استعماله بأن رأى أن ما يأكله شخص أو يشربه أو يصلي فيه نجس ، فلا يجب إعلامه ( 2 ) ،
( مسألة 33 ) : لا يجوز سقي المسكرات للأطفال ( 3 ) .
شرح
ولا النجس بلحاظ استعماله فيما يعتبر فيه الطهارة غير الأكل والشرب . ومقتضى الاستدلال حرمة التسبيب مطلقا إلى فعل الحرام ، سواء أكان مورده النجس أم غيره ، وسواء أكان الحرام الأكل والشرب أم غيرهما ، لكنه يختص بصورة التسبيب الموجب لقوة اسناد الفعل إلى السبب ، ولا يشمل غيرها . هذا وقد يستدل على حرمة التسبيب : بأن فيه تفويتا لغرض الشارع وايقاعا في المفسدة . وفيه - مع أن لازم ذلك عدم الفرق بين التسبيب وغيره - : أن تفويت الغرض إنما يكون حراما على من توجه إليه الخطاب بحفظه ، لا على من لم يتوجه إليه الخطاب به ، كما هو محل الكلام . ( 1 ) تفريع وجوب الاعلام على حرمة التسبب باعتبار أن تمكين البائع أو المعير من العين للمشتري أو المستعير فعل وجودي يترتب عليه استعمال النجس ، وإن كان الاعتماد في طهارة المأخوذ من البائع أو المعير لم يكن على فعله ، وإنما كان اعتمادا على أصالة الطهارة . هذا ولكن في كون هذا المقدار من فعل الفاعل كافيا في صدق التسبب اشكالا . نعم يتضح ذلك في مثل الجلد ونحوه مما كان الأصل فيه النجاسة لولا أخذه من المسلم . فتأمل جيدا . ( 2 ) قد عرفت أن مقتضى الصحيح وجوب الاعلام فيما يؤكل ويشرب ( 3 ) الظاهر أنه مما لا إشكال فيه ، كما استفاضت به النصوص . ففي