لاستعماله فيما يشترط فيه الطهارة ، فلو باع أو أعار شيئا نجسا
قابلا للتطهير يجب الاعلام بنجاسته ( 1 ) وأما إذا لم يكن هو
السبب في استعماله بأن رأى أن ما يأكله شخص أو يشربه أو
يصلي فيه نجس ، فلا يجب إعلامه ( 2 ) ،
( مسألة 33 ) : لا يجوز سقي المسكرات للأطفال ( 3 ) .
شرح
ولا النجس بلحاظ استعماله فيما يعتبر فيه الطهارة غير الأكل والشرب .
ومقتضى الاستدلال حرمة التسبيب مطلقا إلى فعل الحرام ، سواء أكان
مورده النجس أم غيره ، وسواء أكان الحرام الأكل والشرب أم غيرهما ،
لكنه يختص بصورة التسبيب الموجب لقوة اسناد الفعل إلى السبب ، ولا
يشمل غيرها .
هذا وقد يستدل على حرمة التسبيب : بأن فيه تفويتا لغرض الشارع
وايقاعا في المفسدة . وفيه - مع أن لازم ذلك عدم الفرق بين التسبيب
وغيره - : أن تفويت الغرض إنما يكون حراما على من توجه إليه الخطاب
بحفظه ، لا على من لم يتوجه إليه الخطاب به ، كما هو محل الكلام .
( 1 ) تفريع وجوب الاعلام على حرمة التسبب باعتبار أن تمكين
البائع أو المعير من العين للمشتري أو المستعير فعل وجودي يترتب عليه
استعمال النجس ، وإن كان الاعتماد في طهارة المأخوذ من البائع أو المعير
لم يكن على فعله ، وإنما كان اعتمادا على أصالة الطهارة . هذا ولكن في
كون هذا المقدار من فعل الفاعل كافيا في صدق التسبب اشكالا . نعم
يتضح ذلك في مثل الجلد ونحوه مما كان الأصل فيه النجاسة لولا أخذه من
المسلم . فتأمل جيدا .
( 2 ) قد عرفت أن مقتضى الصحيح وجوب الاعلام فيما يؤكل ويشرب
( 3 ) الظاهر أنه مما لا إشكال فيه ، كما استفاضت به النصوص . ففي