شرح
إلى الرجال في أنديتهم " ( * 1 ) . ويعضدهما في الدلالة على اعتبار الملكة
كثير من النصوص ، مثل ما دل على قبول شهادة الرجل لولده أو والده أو
امرأته إذا كان خيرا ( * 2 ) ، وما دل على قبول شهادة المكاري والجمال والملاح
إذا كانوا صلحاء ( * 3 ) ، وما دل على قبول شهادة الضيف إذا كان عفيفا
صائنا ( * 4 ) ، وما ورد في تفسير قوله تعالى : ( ممن ترضون من الشهداء ) :
أنه ممن ترضون دينه وأمانته وصلاحه وعفته ( * 5 ) . . إلى غير ذلك .
وحمل هذه النصوص على كون الملكات المذكورة ملازمة لموضوع الحكم
لا نفسه ، خلاف الظاهر ولا موجب له .
ومن ذلك كله يظهر لك أيضا ضعف القول بكونها حسن الظاهر
- كما نسب إلى جماعة - أو الاسلام مع عدم ظهور الفسق ، كما عن ابن
الجنيد وكتاب الاشراف للمفيد ، وإن استدل لذلك بصحيح حريز : " إذا
كان أربعة من المسلمين ليس يعرفون بشهادة الزور أجيزت شهادتهم
جميعا " ( * 6 ) وما في صحيح ابن المغيرة : " كل من ولد على الفطرة وعرف
بالصلاح في نفسه جازت شهادته " ( * 7 ) ، ونحوه ما في غيره ، ومرسل
يونس : " إذا كان ظاهره ظاهرا مأمونا جازت شهادته ، ولا يسأل عن
باطنه " ( * 8 ) ، وما في رواية علقمة : " فمن لم تره بعينك يرتكب ذنبا
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 41 من أبواب كتاب الشهادات حديث : 19
( * 2 ) الوسائل باب : 41 من أبواب كتاب الشهادات حديث : 9 .
( * 3 ) الوسائل باب : 34 من أبواب كتاب الشهادات حديث : 1
( * 4 ) الوسائل باب : 29 من أبواب كتاب الشهادات حديث : 3
( * 5 ) الوسائل باب : 41 من أبواب كتاب الشهادات حديث : 22
( * 6 ) الوسائل باب : 41 من أبواب كتاب الشهادات حديث : 17
( * 7 ) الوسائل باب : 41 من أبواب كتاب الشهادات حديث : 5
( * 8 ) الوسائل باب : 41 من أبواب كتاب الشهادات حديث : 3 .