تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 49

مساهمون:

ص٤٩
شرح
تعين أن يكون اجتناب المعاصي كذلك ، فكيف يمكن أن تكون نفس الاجتناب ؟ ! مضافا إلى أن حمل الاجتناب في قوله ( ع ) : ويعرف باجتناب . . " على الاجتناب الظاهر للناس عند المعاشرة خلاف الظاهر ، وخلاف ظاهر الكبائر في العموم للكبائر الخفية . مع أنه يلزم رجوعه إلى قوله ( ع ) : " والدلالة على . . " لأن المراد منه الاجتناب في الظاهر وظاهر الرواية مخالفة له ، فإن الدال غير المدلول عليه ، وجعل المدلول عليه نفس العدالة لا الاجتناب - فيكون الطريق إلى العدالة كلا من الأمرين - خلاف الظاهر جدا . مع أنه يلزم منه لغوية الثاني لكونه أخص . نعم يبقى الاشكال في الرواية من جهة الاقتصار فيها على الستر والعفاف وعدم التعرض فيها لبقية الملكات الباعثة على التقوى ، ومن جهة عدم التعرض فيها لفعل الواجبات . لكن لا يبعد - ولو بقرينة النصوص الأخر التي تشير إلى بعضها - أن يكون المراد من الستر الاستحياء من فعل المعصية مطلقا ، ومن العفاف التعفف عن عامة المعاصي . كما أنه لا يبعد أن يكون ترك ذكر الواجبات لأن ترك الواجبات من الكبائر ، كما في صحيح عبد العظيم ( ره ) ( * 1 ) فيكون قد اكتفى عنه بذكر الكبائر . مع أن الاجماع على اعتبارها ، وما يظهر من مثل رواية علقمة ( * 2 ) الآتية ، بل من ذيل الصحيح المذكور - فتأمل - كاف في إثبات اعتبارها فيها . ومثل الصحيح المذكور موثقة ابن أبي يعفور عن أخيه عن أبي جعفر ( ع ) : تقبل شهادة المرأة والنسوة إذا كن مستورات من أهل البيوتات معروفات بالستر والعفاف مطيعات للأزواج تاركات البذاء والتبرج
هامش
( * 1 ) الوسائل باب : 46 من أبواب جهاد النفس حديث : 2 ( * 2 ) الوسائل باب : 41 من أبواب كتاب الشهادات حديث : 13 .