تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 497

مساهمون:

ص٤٩٧
شرح
إلى الإزالة على نحو لو تركها واشتغل بالصلاة عصى في ترك المبادرة إلى الإزالة .( الثاني ) : أن الأمر بالإزالة فورا هل يقتضي النهي عن الصلاة أو لا ؟( الثالث ) أنه على تقدير اقتضائه النهي هل يقتضي مثل هذا النهي الفساد أو لا ؟( الرابع ) : أنه على تقدير عدم اقتضائه النهي فهل يمنع من الأمر بالصلاة على نحو الترتب أو لا ؟( الخامس ) : أنه على تقدير المنع من ذلك فهل تصح الصلاة بفعلها بداعي الملاك أم لا ؟ . أما الكلام في الأول : فالظاهر أنه لا إشكال عندهم في حصول العصيان بترك الإزالة ولو مع الاشتغال بالصلاة ، لأن ذلك مخالفة لدليل الفورية . لكن يظهر من كلام المستند : العدم حيث قال : ولا يبطل واجب موسع أو مضيق لو فعله قبل الإزالة ، ولو قلنا باقتضاء الأمر بالشئ للنهي عن ضده . بل لم يثبت الاجماع على الوجوب الفوري حين دخول واجب موسع أو مستحب كذلك فلا يحكم ببطلانه إذا فعله على القول بالاقتضاء المذكور أيضا . ولا يختص ذلك بما إذا كان دليل وجوب الإزالة الاجماع ، بل وكذا لو كان دليله الآية والأخبار لاستناد الفورية معهما إلى الاجماع ، لعدم دلالة الأمر بنفسه على الفور . بل وكذا لو قلنا بدلالته على الفور أيضا ، لحصول التعارض بين دليل وجوب الإزالة المستلزم للنهي عن غيرها ، وبين تلك العبادة بالعموم من وجه ، ولو فقد المرجح يحكم بالتخيير المستلزم للصحة . . " . وفيه : أنك عرفت ظهور الاجماع في الوجوب الفوري ، وأن دلالة الآية على الفورية من باب دلالة النهي على الفور التي لا خلاف فيها ، لا من باب دلالة الأمر على الفور التي هي محل الخلاف . بل الأمر بالإزالة الذي هو مفاد النبوي المتقدم مما لا ريب في أن المراد به الفور - وإن قلنا بأن الأمر لا يدل على الفور لأن الدلالة في المقام بقرينة مناسبة الحكم والموضوع . وعلى تقدير الدلالة فالمقام من باب تزاحم الواجبين ، لاحراز