شرح
إلى الإزالة على نحو لو تركها واشتغل بالصلاة عصى في ترك المبادرة إلى
الإزالة .( الثاني ) : أن الأمر بالإزالة فورا هل يقتضي النهي عن الصلاة
أو لا ؟( الثالث ) أنه على تقدير اقتضائه النهي هل يقتضي مثل هذا النهي
الفساد أو لا ؟( الرابع ) : أنه على تقدير عدم اقتضائه النهي فهل يمنع
من الأمر بالصلاة على نحو الترتب أو لا ؟( الخامس ) : أنه على تقدير
المنع من ذلك فهل تصح الصلاة بفعلها بداعي الملاك أم لا ؟ .
أما الكلام في الأول : فالظاهر أنه لا إشكال عندهم في حصول العصيان
بترك الإزالة ولو مع الاشتغال بالصلاة ، لأن ذلك مخالفة لدليل الفورية .
لكن يظهر من كلام المستند : العدم حيث قال : ولا يبطل واجب موسع
أو مضيق لو فعله قبل الإزالة ، ولو قلنا باقتضاء الأمر بالشئ للنهي عن
ضده . بل لم يثبت الاجماع على الوجوب الفوري حين دخول واجب موسع
أو مستحب كذلك فلا يحكم ببطلانه إذا فعله على القول بالاقتضاء المذكور
أيضا . ولا يختص ذلك بما إذا كان دليل وجوب الإزالة الاجماع ، بل وكذا
لو كان دليله الآية والأخبار لاستناد الفورية معهما إلى الاجماع ، لعدم دلالة
الأمر بنفسه على الفور . بل وكذا لو قلنا بدلالته على الفور أيضا ، لحصول
التعارض بين دليل وجوب الإزالة المستلزم للنهي عن غيرها ، وبين تلك
العبادة بالعموم من وجه ، ولو فقد المرجح يحكم بالتخيير المستلزم للصحة . . " .
وفيه : أنك عرفت ظهور الاجماع في الوجوب الفوري ، وأن دلالة
الآية على الفورية من باب دلالة النهي على الفور التي لا خلاف فيها ، لا
من باب دلالة الأمر على الفور التي هي محل الخلاف . بل الأمر بالإزالة
الذي هو مفاد النبوي المتقدم مما لا ريب في أن المراد به الفور - وإن قلنا
بأن الأمر لا يدل على الفور لأن الدلالة في المقام بقرينة مناسبة الحكم
والموضوع . وعلى تقدير الدلالة فالمقام من باب تزاحم الواجبين ، لاحراز