( مسألة 23 ) : العدالة عبارة عن ملكة اتيان الواجبات
وترك المحرمات ( 1 ) .
شرح
العقلاء . نعم عن الروضة دعوى الاجماع عليه . وعليه فهو المعتمد .
وأما اعتبار أن لا يكون مقبلا على الدنيا : فإن أريد من الاقبال على
الدنيا ما ينافي العدالة أغنى عن اعتباره اعتبارها ، وإن أريد غير ذلك فدليله
غير ظاهر . ولذا لم أقف على من ذكره بخصوصه . وأما الخبر الذي ذكره
المصنف ( * 1 ) فقد عرفت أنه المروي عن تفسير العسكري ( ع ) ، وقد
ذكره شيخنا الأعظم ( ره ) في أدلة حجية الخبر . وقد عرفت الاشكال في
سنده ، وفي كونه فيما نحن فيه من التقليد في الفروع . وفي دلالته على أكثر
من اعتبار الأمانة والوثوق ، كما يظهر ذلك من ملاحظة مجموع الفقرات ،
وإن كان الجمود على الفقرة الأخيرة يقتضي ظهوره في اعتبار العدالة . فلاحظ
وتأمل . والله سبحانه هو الموفق .
( 1 ) كما نسب إلى المشهور بين المتأخرين ، بل إلى المشهور مطلقا ،
بل إلى العلماء ، أو الفقهاء ، أو المخالف والمؤالف . وعن ظاهر الحلي وغيره :
أنها مجرد ترك المعاصي ، أو خصوص الكبائر . وعن ظاهر المقنعة وغيرها :
أنها الاجتناب عن المعاصي عن ملكة . ومقتضى الجمود على عبارة الأول أنه بحسب
المورد أعم من وجه من الثاني ، وأعم مطلقا من الثالث . إلا أن الاتفاق
ظاهرا على ثبوت الفسق بارتكاب الكبيرة يقتضي أن يكون المراد من الأول الملكة
الباعثة فعلا على الطاعات وترك المعاصي ، فيكون أخص موردا من الثاني
ومساويا للثالث . وهناك أقوال أخر - على تقدير ثبوتها - نادرة تأتي الإشارة
إلى بعضها .
وكيف كان فقد استدل على الأول بصحيح عبد الله بن أبي يعفور :
هامش
( * 1 ) تقدمت الإشارة إلى مصدره قريبا .