شرح
إلى السيد المرتضى ( قده ) - فلا تكون منافية لقاعدة تنجيس المتنجس -
بعيد عرفا .
بل لا يمكن بعد دعوى الاجماع صريحا أو ظاهرا ، بل والضرورة من
كثير من الأجلاء على خلافها ، منهم الوحيد ( ره ) في شرح المفاتيح ،
ومنهم المقدس الكاظمي في وسائله ، حيث قال : " إن استباح بسوء رأيه
( يعني : صاحب المفاتيح ) مخالفة الاجماع ، فما الذي أباح له الاقدام على
مخالفة الضرورة وهو قاض بالخروج عن المذهب ؟ ! بل إن كان إجماعا في
المسلمين وضرورة - كما هو الظاهر - خرج عن الدين . . " . ومنهم
الشيخ الأكبر في محكي شرح القواعد قال - بعد دعوى الاجماع والضرورة
على تنجيس المتنجس - : " وقال في المفاتيح ، واستعيذ بالله من هذه
المقالة " ثم حكى كلام الكاشاني ورواياته التي تشبث بها . . ( إلى أن
قال ) : " ثم على تقدير ظهورهن فيما قال ، كيف يمكن الاستناد إليهن
في مقابلة إجماع الشيعة ، بل المسلمين ، بل الضرورة . . ( إلى أن قال ) :
فسلام على الفقه وعلى الفقهاء بعد ظهور مثل هذه الأقوال ، ولا قوة إلا
بالله ) . وقال في الجواهر في مسألة الاستنجاء من البول بالماء : " وقد
تفرد الكاشاني بشئ خالف به اجماع الفرقة الناجية . بل اجماع المسلمين ،
بل الضرورة من الدين مستندا إلى هاتين الروايتين ( يعني روايتي حنان
وسماعة المتقدمتين ) ونحوهما . . ( إلى أن قال ) : وهو بالاعراض عنه
حقيق ، ولا يليق بالفقيه التصدي لرد مثل ذلك بعد ما عرفت أنه مخالف
لاجماع المسلمين وضرورة الدين " ونحو ذلك كلام غيرهم .
ومن ذلك تعرف الاشكال فيما ادعاه بعض الأكابر من مشايخنا ( قدهم )
في كتاب مصباح الفقيه ، من استقرار سيرة المتشرعة خلفا عن سلف على
المسامحة في الاجتناب عن ملاقيات المتنجس في مقام العمل . بحيث لو