تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 476

مساهمون:

ص٤٧٦
أذيب الذهب أو غيره من الفلزات في بوتقة نجسة ، أو صب بعد الذوب في ظرف نجس ، لا ينجس ، إلا مع رطوبة الظرف ، أو وصول رطوبة نجسة إليه من الخارج ( 1 ) .
( مسألة 9 ) : المتنجس لا يتنجس ثانيا ولو بنجاسة أخرى ( 2 ) ، لكن إذا اختلف حكمهما يرتب كلاهما ، فلو
شرح
( 1 ) وحينئذ يتنجس السطح الملاقي للرطوبة لا غير . ( 2 ) يعني : ولو بنجاسة أخرى من غير نوع النجاسة الأولى . وهذا الحكم على خلاف أصالة عدم التداخل المعول عليها عند أكثر المحققين ، إذ مقتضاها أن تكون ملاقاة كل فرد من النجاسة موجبة لتنجس الملاقي بنجاسة غير ما تقتضيها ملاقاة الفرد الآخر . كما أن مقتضاها أيضا وجوب تعدد المطهر في حصول الطهارة له من جميعها . وليس الوجه فيه امتناع اجتماع نجاستين لمحل واحد ، فإن ذلك في النجاستين المحدودتين بحدين ، لا في المرتبتين المحدودتين بحد واحد ، على نحو تتأكد إحداهما بالأخرى ، وتكون فردا واحدا شديدا أكيدا . بل العمدة فيه ظهور الاتفاق عليه ، ففي المدارك : أنه قطع به الأصحاب ، ولا أعلم في ذلك مخالفا . وفي الذخيرة : " لا أعلم مصرحا بخلافه " ، وعن اللوامع : " الظاهر أنه وفاقي " وظاهر كلام شيخنا في الجواهر في أحكام البئر ، وفي مبحث الولوغ ، وشيخنا الأعظم ( ره ) في أحكام البئر : المفروغية عنه ، بل في المستند : أنه اجماع . نعم معقد الاجماعات المذكورة هو التداخل في الأثر المشترك ، لا في الخصوصية الممتاز بها بعض النجاسات عن بعض . قال في المنتهى - في الفرع الحادي عشر من مبحث الولوغ - : " وبالجملة : إذا تعددت النجاسة فإن تساوت في الحكم تداخلت ، وإن اختلفت فالحكم لأغلظها " ونحوه محكي كلام غيره . وظاهر عبارة المتن عدم ترتب النجاسة التي هي