اتحاده مع ما في الإبريق بسبب الثقب تنجس ( 1 ) ، وهكذا
الكوز والكأس والحب ونحوها .
( مسألة 6 ) : إذا خرج من أنفه نخاعة غليظة ، وكان
عليها نقطة من الدم لم يحكم بنجاسة ما عدا محله من سائر
أجزائها ( 2 ) . فإذا شك في ملاقاة تلك النقطة لظاهر الأنف
شرح
سراية النجاسة ، كما تقدم في المياه . وهذا مما لا ينبغي الاشكال فيه هنا ،
إذا كان سمك الإبريق ضخما بحيث يكون الماء المتدافع في فضاء نفس
الثقب حائلا بين الأرض النجسة ، وبين الماء الواقف الواقع في فضاء الإبريق .
أما إذا كان السمك رقيقا بنحو يكون الماء الواقف في فضاء الإبريق متصلا
بالأرض النجسة ، وإن كان الخارج منه متدافعا في عمق الأرض أو جاريا
عليها ، فيشكل الحكم بالطهارة ، لاتصال الماء الواقف بالأرض النجسة
فتنجسه ، ومجرد كون الجزء المتصل بالأرض متدافعا غير كاف - عرفا -
في عدم سراية النجاسة . ولكنه يندفع : بأن الأجزاء المتصلة بالأرض هي
الأجزاء الخارجة من الثقب ، فإذا كانت متدافعة لم تسر نجاستها إلى ما في
الإبريق ، وإن كانت متصلة به .
( 1 ) لا يخلو من اشكال إذا كان الخروج بقوة بواسطة الضغط الدافع ،
فإنه مانع من سراية النجاسة إلى ما في الإبريق ، نظير ما في الفوارة المندفع
على النجاسة . نعم لو تقارب سطح ما في الإبريق مع سطح الواقف يضعف
الاندفاع ، فحينئذ تسري النجاسة مع صدق الاتصال بين الماءين عرفا لسعة
الثقب ، أما مع ضيقه المانع من صدق الاتصال عرفا ، وإن كان حاصلا
عقلا فلا سراية . وليس المدار على اتحاد الماءين وتعددهما ، بل على
ما ذكرنا . فلاحظ .
( 2 ) لما عرفت .