تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 474

مساهمون:

ص٤٧٤
اتحاده مع ما في الإبريق بسبب الثقب تنجس ( 1 ) ، وهكذا الكوز والكأس والحب ونحوها .
( مسألة 6 ) : إذا خرج من أنفه نخاعة غليظة ، وكان عليها نقطة من الدم لم يحكم بنجاسة ما عدا محله من سائر أجزائها ( 2 ) . فإذا شك في ملاقاة تلك النقطة لظاهر الأنف
شرح
سراية النجاسة ، كما تقدم في المياه . وهذا مما لا ينبغي الاشكال فيه هنا ، إذا كان سمك الإبريق ضخما بحيث يكون الماء المتدافع في فضاء نفس الثقب حائلا بين الأرض النجسة ، وبين الماء الواقف الواقع في فضاء الإبريق . أما إذا كان السمك رقيقا بنحو يكون الماء الواقف في فضاء الإبريق متصلا بالأرض النجسة ، وإن كان الخارج منه متدافعا في عمق الأرض أو جاريا عليها ، فيشكل الحكم بالطهارة ، لاتصال الماء الواقف بالأرض النجسة فتنجسه ، ومجرد كون الجزء المتصل بالأرض متدافعا غير كاف - عرفا - في عدم سراية النجاسة . ولكنه يندفع : بأن الأجزاء المتصلة بالأرض هي الأجزاء الخارجة من الثقب ، فإذا كانت متدافعة لم تسر نجاستها إلى ما في الإبريق ، وإن كانت متصلة به . ( 1 ) لا يخلو من اشكال إذا كان الخروج بقوة بواسطة الضغط الدافع ، فإنه مانع من سراية النجاسة إلى ما في الإبريق ، نظير ما في الفوارة المندفع على النجاسة . نعم لو تقارب سطح ما في الإبريق مع سطح الواقف يضعف الاندفاع ، فحينئذ تسري النجاسة مع صدق الاتصال بين الماءين عرفا لسعة الثقب ، أما مع ضيقه المانع من صدق الاتصال عرفا ، وإن كان حاصلا عقلا فلا سراية . وليس المدار على اتحاد الماءين وتعددهما ، بل على ما ذكرنا . فلاحظ . ( 2 ) لما عرفت .