لا يجب غسله . وكذا الحال في البلغم الخارج من الحلق .
( مسألة 7 ) : الثوب أو الفراش الملطخ بالتراب النجس
يكفيه نفضه ( 1 ) ولا يجب غسله ، ولا يضر احتمال بقاء شئ
منه ( 2 ) . بعد العلم بزوال القدر المتيقن .
( مسألة 8 ) : لا يكفي مجرد الميعان في التنجس ، بل
يعتبر أن يكون مما يقبل التأثر . بعبارة أخرى : يعتبر وجود
الرطوبة في أحد المتلاقيين ( 3 ) . فالزيبق إذا وضع في ظرف
نجس لا رطوبة له لا ينجس ، وإن كان مائعا . وكذا إذا
شرح
( 1 ) يعني : في معاملته معاملة الطاهر . ويدل عليه - مضافا إلى ما دل
على عدم سراية النجاسة مع الجفاف ( * 1 ) - ما رواه علي بن جعفر ( ع ) :
في كتابه عن أخيه ( ع ) " عن الرجل يمر بالمكان فيه العذرة ، فتهب
الريح فتسفي عليه من العذرة ، فيصيب ثوبه ورأسه ، أيصلي قبل أن
يغسله ؟ قال ( ع ) : نعم ينفضه ويصلي فلا بأس " ( * 2 ) .
( 2 ) هذا إذا كان ما علم وجوده في الثوب قد علم زواله بالنفض ،
والزائد عليه مشكوك الوجود ، فيرجع إلى أصالة عدمه . وأما إذا شك في
زوال ما علم وجوده في الثوب ، بأن رأي في الثوب أجزاء النجاسة .
وشك في زوالها بالنفض فالمرجع استصحاب وجودها .
( 3 ) والمراد بها مطلق ما ينتقل من أحد المتلاقيين إلى الآخر ، بحيث
يتلوث به ، كما في مثل السمن والعسل ، والزيت ، والنفط ، ونحوها
من المائعات والجامدات . وقد عرفت أن الوجه في اعتبار ذلك الارتكاز
العرفي المنزل عليه الخطابات الشرعية .
هامش
( * 1 ) تقدم التعرض لذلك في أوائل هذا الفصل .
( * 2 ) الوسائل باب : 26 من أبواب النجاسات حديث : 12 .