تخطي إلى المحتوى الرئيسي

مستمسك العروة — صفحة 477

مساهمون:

ص٤٧٧
كان لملاقي البول حكم ، ولملاقي العذرة حكم آخر ، يجب ترتيبهما معا . ولذا لو لاقى الثوب دم ، ثم لاقاه البول ، يجب غسله مرتين ، وإن لم يتنجس بالبول بعد تنجسه بالدم ، وقلنا بكفاية المرة في الدم . وكذا إذا كان في إناء ماء نجس ، ثم ولغ فيه الكلب ، يجب تعفيره وإن لم يتنجس بالولوغ . ويحتمل أن يكون للنجاسة مراتب في الشدة والضعف ( 1 ) . وعليه فيكون كل منهما مؤثرا ولا إشكال ( 2 ) .
شرح
أشد ، وحينئذ فترتب حكمها غير ظاهر ، لأنه يكون بلا موضوع . ( 1 ) كلمات الأصحاب في المقام مختلفة المفاد . فظاهر بعضها - كالمدارك والذخيرة وغيرهما - أن التداخل في الحكم ، لاستدلالهم عليه بصدق الامتثال وأصالة البراءة . وظاهر الجواهر - في مبحث الولوغ - وغيرها أن التداخل في نفس النجاسة ، فلا تأكد ولا اشتداد ، لاستدلالهم عليه بظهور الدليل في الجنسية ، بلا تفاوت بين القليل والكثير . وعلى هذا ينبغي البناء على التداخل في خصوص الحكم ، لأن البناء على التداخل في كل من النجاسة والحكم ، وإن كان خلاف الأصل ، لكن حيث يتردد الأمر بينهما يتعين البناء على الثاني ، للعلم بسقوط القاعدة فيه ، إما للتخصيص أو للتخصص ، فتبقى أصالة عدم التداخل في النجاسة بلا معارض ، كما هو الحكم في أمثاله من موارد الدوران بين التخصيص في الموضوع ، والتخصيص في الحكم . ولازم ذلك أنه لو اضطر إلى ارتكاب النجس ودار الأمر بين ارتكاب ما هو مورد السبب الواحد وما هو مورد السببين تعين - بحكم العقل - ارتكاب الأول لأنه أقل المحذورين . ( 2 ) بل الاشكال بحاله ، فإن التداخل في النجاسة ليس بأشكل من